ساعدنیوز: فی تصریحاته الأخیره المثیره للجدل، هدد رئیس الوزراء الإسرائیلی Benjamin Netanyahu بشکل مباشر الرئیس الترکی Recep Tayyip Erdoğan، مستحضراً انهیار Ottoman Empire. کما أعلن عن خطط لإنشاء منطقه أمنیه فی جنوب لبنان.
وفقًا للملف السیاسی لموقع ساعدنیوز،أدلى رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو، خلال مقابله تلفزیونیه وأثناء حدیثه إلى القوات الإسرائیلیه، بسلسله جدیده من التصریحات الاستفزازیه والتهدیدات الإقلیمیه الموجهه إلى ترکیا وإیران ولبنان ومصر.
وبالإشاره إلى التطورات الأخیره فی المنطقه، ادعى نتنیاهو أن نفوذ إیران قد تراجع نتیجه الصراع الأخیر، وأن الأحداث الجاریه فی ترکیا تعکس التحول نفسه. وردًا على تصریحات مسؤولین أتراک بشأن القدس، وصف الرئیس الترکی رجب طیب أردوغان بأنه یمثل ما سماه "محور جماعه الإخوان المسلمین"، وبلهجه تصعیدیه دعاه إلى "الهدوء". کما زعم نتنیاهو أن حقبه الحکم العثمانی التی استمرت 400 عام قد انتهت منذ زمن بعید، مدعیًا أن إسرائیل سبق أن أثبتت کیف ترد على التهدیدات، وأنها لن تسمح لأی طرف بتهدید وجودها.
وفیما یتعلق بالجبهه الشمالیه لإسرائیل، قال نتنیاهو خلال زیاره إلى جنوب لبنان إن القوات الإسرائیلیه ستبقى فی المنطقه حتى یتم نزع سلاح حزب الله بالکامل وإزاله جمیع التهدیدات الأمنیه. وأضاف أنه، وبموافقه الحکومه اللبنانیه، تم إنشاء منطقه عازله بعمق 10 کیلومترات داخل الأراضی اللبنانیه. ووفقًا لنتنیاهو، فإن استمرار هذا الوجود العسکری قد یمهّد فی نهایه المطاف للاعتراف المتبادل بین لبنان وإسرائیل. کما جدّد تحذیراته تجاه إیران، مؤکدًا أن إسرائیل ستستهدف البنیه التحتیه العسکریه الإیرانیه مجددًا إذا رأت ذلک ضروریًا.
ووسّع نتنیاهو تصریحاته لتشمل إلى جانب لبنان وإیران الحدود الجنوبیه والغربیه لإسرائیل. وفی معرض حدیثه عن المباحثات مع مصر بشأن شبه جزیره سیناء، قال إن إسرائیل نقلت بوضوح توقعاتها الأمنیه إلى القاهره، وادعى أن بعض هذه الإجراءات یتم تنفیذها بالفعل. وفیما یخص قطاع غزه، أقر بأن مقترح ما وصفه بـ"الهجره الطوعیه" لا یزال قید الدراسه. وعند سؤاله عن إعاده بناء المستوطنات الإسرائیلیه فی غزه، أجاب نتنیاهو بأن القیاده الناجحه تعنی اتخاذ القرارات أولًا ثم الإعلان عنها لاحقًا بدلًا من کشف جمیع الخطط مسبقًا.
وفی الجزء الأخیر من تصریحاته، تناول نتنیاهو ملف المساعدات المالیه الأمریکیه، معتبرًا أن اقتصاد إسرائیل أصبح قویًا بما یکفی للاعتماد على ناتجها المحلی الإجمالی بدلًا من الدعم المالی الأمریکی، ودعا إلى إنهاء تدریجی للمساعدات الأمریکیه ابتداءً من هذا العام. وبدت هذه التصریحات وکأنها تهدف إلى إظهار الاستقلال الاقتصادی والقدره على الصمود رغم الضغوط المتزایده المرتبطه بالصراعات الإقلیمیه المستمره.
وقد أثارت هذه التصریحات جدلًا واسعًا حول ما إذا کانت المنطقه تتجه نحو مزید من التصعید. ویبقى السؤال المطروح هو ما إذا کان الرئیس الأمریکی دونالد ترامب قادرًا على کبح نهج نتنیاهو، أم أن موجه جدیده من المواجهات الإقلیمیه أصبحت أقرب من أی وقت مضى.