ساعد نیوز: العمل یساهم فی الارتقاء النفسی للمرأه ویعزز لدیها روح الإنتاج، ویُعتبر ذلک میزه مقارنه بربات المنازل. تابعوا معنا هذا النقاش.
وبحسب ساعدنیوز، أظهرت الدراسات أن مشارکه النساء فی سوق العمل تمتلک جذوراً تاریخیه قدیمه. وقد شهد سعی النساء نحو العمل نمواً ملحوظاً خلال العقود الماضیه، وهو ما یظهر بوضوح فی إحصاءات التوظیف. والیوم تُعد نسبه النساء العاملات فی أی دوله مؤشراً على تطور تلک الدوله وتقدمها. کما أن الظروف الاجتماعیه والثقافیه الحالیه أتاحت للمرأه دوراً أکثر فاعلیه فی الحیاه الاجتماعیه والأسریه.

عندما تدخل المرأه سوق العمل، سواء بدافع الرغبه الشخصیه أو الحاجه العائلیه، فإن ذلک یؤدی بطبیعه الحال إلى تغییرات فی تنظیم الوقت، وتربیه الأبناء، والأدوار الزوجیه، وتحمل المسؤولیات الأسریه وغیرها. لذلک تحتاج المرأه العامله إلى إداره وقتها بشکل جید، والاهتمام بصحتها الجسدیه والإرهاق البدنی، والتعامل مع الضغوط النفسیه وضغوط العمل، إضافه إلى التحلی بمرونه أکبر فی أداء أدوارها المختلفه.
کما یجب أن تصل مع زوجها إلى تفاهم حول تقسیم المسؤولیات وتحدید الأدوار الجدیده داخل الأسره. والاهتمام بهذه الجوانب یُعد أمراً مهماً للغایه، إذ یمکن من خلاله تقییم الآثار الإیجابیه والسلبیه لعمل المرأه على الأسره.
ولا یقتصر أثر العمل على الفوائد الاقتصادیه فقط، بل یساهم أیضاً فی رفع الوعی الثقافی، وتنمیه المهارات الاجتماعیه والنفسیه، والذکاء العاطفی، والمعرفه الحدیثه، والتفاعل الاجتماعی، مما یساعد المرأه على أن تکون أکثر وعیاً وحکمه داخل الأسره.
وینبغی أن تُصمم السیاسات والبرامج بطریقه تسمح للمرأه بأداء ما یُنظر إلیه تقلیدیاً على أنه أهم أدوارها، أی دور الزوجه والأم، وفی الوقت نفسه المشارکه الاجتماعیه دون الإضرار باستقرار الأسره.
کما أن تقلیل ساعات العمل قد یساعد النساء على التواجد بشکل أکبر فی أدوارهن الأسریه. فالساعات الطویله من العمل تؤدی غالباً إلى عوده المرأه إلى المنزل وهی مرهقه، کما أن الاهتمام بشؤون المنزل بعد انتهاء العمل الاجتماعی یزید من التعب النفسی والعاطفی.

یمکن للمدیرین خلق بیئه عمل أکثر سعاده من خلال تحقیق التوازن بین العمل والحیاه الشخصیه، مما یؤدی إلى موظفات أکثر حماساً وولاءً والتزاماً، ویُحسن من أدائهن المهنی.
ولتحقیق ذلک، یجب التخلی عن النظره التقلیدیه التی تعتبر العمل والحیاه فی حاله تنافس دائم وکأنهما «لعبه محصلتها صفر»، واعتماد نهج یراعی مصالح الفرد والمؤسسه فی الوقت نفسه وبشکل متوازن.
وغالباً ما تتمتع المرأه العامله بثقه أکبر بالنفس، وتصبح قادره على دعم أسرتها مادیاً. کما تکون أکثر قدره على التکیف مع الظروف المختلفه، وقد تستطیع قیاده الأسره ومساندتها فی الأوقات الصعبه.
ویرى البعض أن دور المرأه یقتصر على البقاء فی المنزل ورعایه الأطفال، وأن العمل لیس ضروریاً لها. لکن فی المجتمع الحدیث ظهرت أفکار جدیده، وأصبحت النساء یسعین إلى مکانه اجتماعیه أفضل، ویحاولن من خلال العمل تحقیق الاستقلال المالی إلى جانب النجاح الاجتماعی والمهنی.