ساعدنیوز: ارتفع معدل التضخم السنوی فی نیوزیلندا خلال الربع الثانی من العام، لیصل إلى أعلى مستویاته منذ عامین ونصف. وقد جاءت بیانات التضخم أقوى من توقعات الأسواق، مما عزز التوقعات بأن یقوم البنک المرکزی النیوزیلندی برفع سعر الفائده الرسمی فی اجتماعه المقبل للسیاسه النقدیه المقرر عقده فی شهر سبتمبر.
وفقًا لـ ساعدنیوز،، ارتفع معدل التضخم السنوی فی نیوزیلندا إلى 4.1%، متجاوزًا توقعات الاقتصادیین البالغه 4.0%، وکذلک توقعات البنک الاحتیاطی النیوزیلندی التی کانت عند 3.9%.
کما ارتفع مؤشر أسعار المستهلک (CPI) بنسبه 1.5% خلال الربع الثانی مقارنه بالربع السابق، متجاوزًا توقعات الأسواق التی أشارت إلى زیاده قدرها 1.4%.
وعقب صدور البیانات، سجل الدولار النیوزیلندی ارتفاعًا طفیفًا، کما ارتفعت أسعار المبادلات (Swap Rates) لأجل عامین، فی إشاره إلى تزاید توقعات الأسواق باستمرار البنک المرکزی فی رفع أسعار الفائده.
وأشار کبیر الاقتصادیین فی ویستباک، ساتیش رانشود، إلى أن التقریر جاء أقل إثاره للقلق مما کان متوقعًا، إذ أظهرت المؤشرات الأساسیه للتضخم تراجعًا فی الضغوط السعریه، رغم بقاء معدل التضخم العام عند مستویات مرتفعه. ویتوقع البنک أن یرفع البنک الاحتیاطی النیوزیلندی أسعار الفائده مجددًا خلال اجتماعیه فی شهری سبتمبر ودیسمبر.
وکان البنک الاحتیاطی قد رفع فی وقت سابق من هذا الشهر سعر الفائده الرسمی إلى 2.50%، وهو أول رفع منذ ثلاث سنوات، مؤکدًا أن المزید من التشدید النقدی قد یکون ضروریًا لإعاده التضخم إلى النطاق المستهدف مع دعم تعافی الاقتصاد.
ویتوقع البنک المرکزی أن یتراجع معدل التضخم إلى 3.3% خلال الربع الثالث، مع انحسار تأثیر ارتفاع أسعار النفط المرتبط بتطورات الشرق الأوسط.
وکانت تکالیف الوقود العامل الأکبر فی ارتفاع التضخم، حیث ارتفعت أسعار البنزین بنسبه 27.5%، بینما قفزت أسعار الدیزل بنسبه 71.1% على أساس سنوی. وأوضحت هیئه الإحصاء أن معدل التضخم السنوی کان سیبلغ 2.9% لولا الارتفاع الکبیر فی أسعار البنزین والدیزل.
وفی المقابل، تراجع معدل التضخم غیر القابل للتداول، الذی یعکس الضغوط السعریه المحلیه، إلى 3.4%، وهو أدنى مستوى له خلال خمس سنوات، مقارنه بـ 3.5% فی الربع السابق.
وعلى الصعید العالمی، لا تزال اتجاهات التضخم متفاوته؛ إذ تباطأ التضخم فی الولایات المتحده بأکثر من المتوقع مع انخفاض أسعار البنزین، بینما یتوقع مسؤولو البنک المرکزی الأوروبی استمرار بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف حتى العام المقبل، رغم التوقعات بمواصله رفع أسعار الفائده.