ساعدنیوز: تُعدّ صحراء أتاکاما واحدهً من أکثر الأماکن جفافًا وقحلاً على وجه الأرض. کما أنها واحده من أکثر ثلاث وجهات سیاحیه شعبیه فی تشیلی.
وفقًا لموقع ساعدنیوز، تُعد صحراء أتاکاما واحده من أکثر الصحارى جفافًا فی العالم، وتقع فی أمریکا الجنوبیه. وتغطیها فی الغالب الرمال والسهول الملحیه، وتمتد من جبال الأندیز باتجاه المحیط الهادئ.
یبلغ متوسط عرض الصحراء من الشرق إلى الغرب نحو 160 کیلومترًا، بینما تمتد لمسافه تقارب 1000 کیلومتر من الحدود مع بیرو جنوبًا باتجاه بولیفیا. وتمتد منطقه أتاکاما عبر تشیلی وبیرو وبولیفیا، وتغطی مساحه تعادل تقریبًا ثلثی مساحه إیطالیا.

تُعتبر أتاکاما واحده من أکثر الأماکن جفافًا على سطح الأرض. ویرجع جفافها الشدید إلى حد کبیر إلى موقعها الجغرافی، إذ تحیط بها جبال الأندیز من الشرق والسلاسل الجبلیه الساحلیه المطله على المحیط الهادئ من الغرب.
یسهم ارتفاع الضغط الجوی فوق جبال الأندیز فی زیاده جفاف المنطقه. فالهواء البارد الهابط من طبقات الغلاف الجوی العلیا ینضغط أثناء تحرکه باتجاه الصحراء. ولأن هذا الهواء یحتوی على کمیه قلیله جدًا من بخار الماء، فإنه یسخن بسهوله بفعل أشعه الشمس، مما یؤدی إلى ارتفاع درجه حراره سطح الأرض.
کما تمنع جبال الأندیز السحب المحمله بالأمطار القادمه من الشرق من الوصول إلى الصحراء، فتعمل بمثابه حاجز طبیعی یفصل أتاکاما عن منطقه الأمازون الرطبه والغنیه بالغابات.
وفی إحدى مناطق الصحراء بالقرب من أنتوفاغاستا فی تشیلی، لا یتجاوز متوسط هطول الأمطار السنوی نحو 3 ملیمترات. وحتى هذه الکمیه الضئیله سُجلت بعد فتره استمرت قرابه 40 عامًا دون هطول أمطار یُذکر.

فی عام 2003، نشر فریق من الباحثین الأمریکیین دراسه أظهرت أن تربه صحراء أتاکاما تشبه فی بعض خصائصها تربه کوکب المریخ. واستخدم الباحثون تقنیات مماثله لتلک التی استُخدمت بواسطه مرکبات الهبوط «فایکنغ» على المریخ، بهدف البحث عن مؤشرات على وجود حیاه فی تربه أتاکاما.
وأشارت نتائجهم إلى أن هطول الأمطار فی بعض أجزاء الصحراء نادر للغایه، وقد یحدث مره واحده فقط کل عده سنوات، وبکمیات صغیره جدًا.
تکتسب أتاکاما أهمیه إضافیه بسبب غنى تربتها بالمعادن. فهی تحتوی على واحده من أکبر رواسب نترات الصودیوم فی العالم، وقد جرى استغلالها على نطاق واسع.
ومن المواقع اللافته للنظر فی المنطقه ما یُعرف باسم «مقبره الحیتان»، حیث عُثر على بقایا متحجره لمئات الحیتان. ویُقدّر عمر بعض هذه الأحافیر بنحو 5 ملایین سنه.
ویرى الباحثون أن الحیتان ربما نفقت نتیجه التسمم بعد تناولها نوعًا من الطحالب البحریه السامه.

على الرغم من قسوه بیئتها، تجذب صحراء أتاکاما أعدادًا کبیره من السیاح. فمساحاتها الشاسعه والقاحله وغیاب الغطاء النباتی تقریبًا یجعلها وجهه تتمیز بمناظر طبیعیه فریده.
وتتمیز أتاکاما بدرجه شدیده من الجفاف والقحوله. وحتى بعض الجبال المحیطه بها، والتی یصل ارتفاعها إلى نحو 6000 متر، لا تحتوی قممها على ثلوج أو جلید دائم، أو لا تحتوی إلا على کمیات قلیله جدًا منه.
وتُعد صحراء أتاکاما الیوم واحده من أبرز الوجهات السیاحیه فی تشیلی، حیث تقدم للزوار مشهدًا طبیعیًا لا یشبه تقریبًا أی مکان آخر على وجه الأرض.