ساعدنیوز: قد تظهر على البشره نتوءات صغیره تشبه الحبوب، لکنها فی الحقیقه قد تکون نتیجه نمو الشعر تحت الجلد. تعرفی على الأسباب الأکثر شیوعاً لهذه المشکله، والعادات التی تزیدها سوءاً، وأفضل الطرق للوقایه منها والحفاظ على بشره ناعمه وصحیه.
وفقا لساعدنیوز یعتقد کثیرون أن کل نتوء صغیر یظهر بعد إزاله الشعر هو مجرد حبه عابره أو تهیج مؤقت، لکن الحقیقه قد تکون مختلفه تماماً. ففی کثیر من الحالات، یکون السبب هو نمو الشعر تحت الجلد، وهی مشکله شائعه تصیب الرجال والنساء على حد سواء، وقد تسبب انزعاجاً مستمراً إذا لم یتم التعامل معها بالطریقه الصحیحه.
ورغم أن هذه الحاله لا تُعد خطیره فی معظم الأحیان، فإنها قد تؤدی إلى احمرار الجلد، والحکه، والألم، وأحیاناً ظهور التهابات موضعیه تجعل المنطقه المصابه أکثر حساسیه وإزعاجاً. والأهم من ذلک أن کثیراً من أسبابها ترتبط بعادات یومیه یمکن تعدیلها بسهوله.
فی الوضع الطبیعی، ینمو الشعر خارج سطح الجلد عبر بصیلات الشعر. لکن فی بعض الأحیان ینحنی طرف الشعره أو یلتف، فیعود إلى اختراق الجلد بدلاً من الخروج منه. عندها یتعامل الجسم مع الشعره وکأنها جسم غریب، فتظهر نتوءات صغیره قد تکون حمراء أو مؤلمه وتشبه البثور.
وتکثر هذه المشکله فی مناطق إزاله الشعر المتکرره مثل الوجه، والساقین، والإبطین، ومنطقه البکینی، لکنها قد تظهر فی أی مکان ینمو فیه الشعر.
من أکثر الأسباب شیوعاً لنمو الشعر تحت الجلد الحلاقه دون استخدام کریم أو رغوه مخصصه. فالحلاقه الجافه قد تجعل أطراف الشعر أکثر حده، ما یسهل اختراقها للجلد أثناء نموها من جدید.
لذلک ینصح الخبراء بترطیب البشره جیداً قبل الحلاقه باستخدام رغوه أو جل مناسب، ثم وضع کریم مرطب بعد الانتهاء للمساعده على تهدئه الجلد وتقلیل التهیج.

قد لا یخطر ببال کثیرین أن الملابس الضیقه یمکن أن تکون سبباً مباشراً لهذه المشکله. فالاحتکاک المستمر والضغط على الجلد قد یدفع الشعیرات الجدیده إلى تغییر اتجاه نموها، لتعود نحو الداخل بدلاً من الخارج.
ولهذا فإن ارتداء ملابس مریحه، خاصه بعد إزاله الشعر، یساعد البشره على التنفس ویمنح الشعر فرصه للنمو بشکل طبیعی.
یلجأ کثیر من الأشخاص إلى الملقط لإزاله الشعر، لکنه قد لا ینتزع الشعره بالکامل فی کل مره. وفی بعض الحالات یتمدد الشعر أو ینکسر داخل البصیله، مما یزید احتمال التفافه ونموه تحت الجلد.
ولتقلیل هذا الخطر، یُفضل ترطیب الجلد قبل استخدام الملقط، سواء بکریم مرطب أو بزیت طبیعی مثل زیت جوز الهند، لأن ذلک یساعد على تسهیل خروج الشعره وتقلیل الاحتکاک.
کما یرى بعض المختصین أن إزاله الشعر بالشمع أو اللیزر قد تکون خیارات مناسبه لبعض الأشخاص، خاصه إذا کانت المشکله تتکرر باستمرار، لکن اختیار الطریقه الأنسب یعتمد على طبیعه البشره والشعر.
تراکم خلایا الجلد المیته قد یسد المسام ویمنع الشعره الجدیده من الخروج إلى السطح، فتجد نفسها مضطره للنمو داخل الجلد.
ومن هنا تأتی أهمیه التقشیر اللطیف للبشره باستخدام مقشرات مناسبه أو قفازات التقشیر، لکن دون مبالغه. فالإفراط فی التقشیر قد یؤدی إلى تهیج الجلد وإضعاف حاجزه الطبیعی، لذلک یُنصح بالاکتفاء بالتقشیر مره أو مرتین أسبوعیاً بحسب طبیعه البشره.
إذا کان شعرک مجعداً بطبیعته، فأنت أکثر عرضه للإصابه بالشعر تحت الجلد. ویرجع ذلک إلى أن الشعره المنحنیه تمیل للالتفاف والعوده إلى داخل الجلد بسهوله أکبر مقارنه بالشعر المستقیم.
کما أن الشعر السمیک قد یمتلک أطرافاً أکثر صلابه، ما یزید احتمالیه اختراقه للجلد أثناء نموه.
ورغم أنه لا یمکن تغییر طبیعه الشعر، فإن المحافظه على ترطیب البشره باستمرار قد تقلل بشکل ملحوظ من تکرار هذه المشکله.
الوقایه تبدأ من العنایه الیومیه بالبشره، وتشمل استخدام أدوات حلاقه نظیفه وحاده، وترطیب الجلد قبل وبعد إزاله الشعر، والابتعاد عن الملابس الضیقه بعد الحلاقه أو إزاله الشعر، مع التقشیر المنتظم باعتدال للحفاظ على المسام نظیفه.
کما ینبغی تجنب العبث بالنتوءات أو محاوله استخراج الشعره بالقوه، لأن ذلک قد یزید الالتهاب أو یترک آثاراً على الجلد.
وفی النهایه، قد یبدو الشعر تحت الجلد مشکله بسیطه، لکنه قد یتحول إلى مصدر إزعاج متکرر إذا لم تُعالج أسبابه الأساسیه. والاهتمام بطریقه إزاله الشعر وروتین العنایه بالبشره لا یحافظ فقط على نعومتها، بل یقلل أیضاً من ظهور الالتهابات والنتوءات المزعجه. فهل سبق أن واجهت هذه المشکله؟ وما الطریقه التی نجحت معک فی الحد منها؟ شارک تجربتک، فقد تکون نصیحتک مفیده لغیرک.