ساعدنیوز: هل ینتهی الصراع الإیرانی–الأمریکی–الإسرائیلی المستمر منذ أکثر من شهرین باتفاق سلام
وفقًا لوکاله الأنباء “ساعدنیوز”، کتبت صحیفه “جهان صنعت” أنه بعد شهرین من الصراع المُرهق وغیر الحاسم، یبدو أن الولایات المتحده وإیران قد وصلتا إلى نقطه یمکن فیها التوصل إلى “اتفاق مؤقت” قد یمنع المزید من التکالیف والخسائر المتبادله.
تشیر مؤشرات جدیده عبر قنوات دبلوماسیه متعدده، بما فی ذلک تقاریر من موقع “أکسیوس” ومصادر مطلعه، إلى أن الجانبین وصلا على الأقل إلى مستوى مناقشه تفاهم یتکون من 14 بندًا. ومع ذلک، لا تزال الخلافات الرئیسیه دون حل، ولا یتوقع أحد إغلاق هذا الملف خلال أیام قلیله.
وبناءً على ما تم الکشف عنه حتى الآن، یتمحور جوهر الاتفاق المقترح حول إعاده فتح مضیق هرمز والحد من نطاق الصراع، وهو النقطه التی خلقت أکبر ضغط اقتصادی وسیاسی على الطرفین. وقد طلبت الولایات المتحده رد إیران خلال 48 ساعه، وهو موعد نهائی تخلله تحذیر مباشر من دونالد ترامب بأنه فی حال عدم موافقه طهران، فإن الهجمات ستُستأنف بشده أکبر.
وفی الوقت نفسه، تلعب باکستان دور الوساطه، وتنتشر عده نسخ من مسوده الاتفاق، مما یشیر إلى عدم التوصل بعد إلى إطار نهائی. ومع ذلک، تتمحور جمیع النسخ حول عده قضایا حساسه: وقف تخصیب الیورانیوم، تقیید الأنشطه النوویه تحت الأرض، وإنشاء آلیات تفتیش.
وفیما یتعلق بالملف النووی، تکمن العقده الرئیسیه فی اقتراح إیران تعلیق برنامج التخصیب لمده خمس سنوات، بینما تطالب الولایات المتحده بتجمیده لمده 20 عامًا، مع بند یسمح بتمدید التعلیق تلقائیًا فی حال خرق الالتزامات. ومن وجهه نظر واشنطن، یجب أن یتضمن الاتفاق التزامًا رسمیًا من إیران بعدم السعی لامتلاک أسلحه نوویه، إضافه إلى حظر المنشآت النوویه تحت الأرض. کما یجب أن تخضع المواقع النوویه لتفتیشات مفاجئه من قبل الأمم المتحده.
وفی المقابل، وخلال فتره تفاوض تمتد إلى 30 یومًا، طُرحت نقاشات حول الإفراج التدریجی عن الأصول المجمده وتخفیف العقوبات على مراحل، وهی تنازلات وضعتها واشنطن بحذر کحوافز محدوده مقابل القیود الصارمه.
وتأتی هذه التطورات فی وقت قدمت فیه الولایات المتحده وبعض حلفائها مشروع قرار إلى الأمم المتحده یفتح الباب أمام فرض عقوبات جدیده فی حال استمرار الهجمات الإیرانیه على السفن. وقد أقر وزیر الخارجیه الأمریکی مارکو روبیو بأن التوصل إلى اتفاق “فی یوم واحد” غیر ممکن، لکنه شدد على ضروره وضع إطار دبلوماسی یوضح الالتزامات الأولیه لإیران.
وفی المقابل، علّق ترامب مشروع “عملیه الحریه” الذی کان قد أُنشئ لحمایه الملاحه فی مضیق هرمز، واعتبر ذلک إشاره إلى تقدم فی المفاوضات، رغم أنه لا یزال یرى أن المحادثات المباشره مع إیران مبکره.
وبشکل عام، تشیر هذه المؤشرات إلى أن اتفاقًا ما بات قریبًا، لکنه لن یکون دون مفاوضات صعبه ومکلفه فی المرحله المقبله.