ساعدنیوز: قال وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی إن الحرب المفروضه التی استمرت مؤخراً 40 یوماً غیّرت بشکل جوهری فهم المنطقه لمفهوم الأمن، مؤکداً أنها تُظهر کیف یمکن للوجود العسکری الأجنبی أن یتحول إلى عبء بدلاً من أن یکون وسیله للحمایه.
وفقًا لـ«ساعدنیوز»، قال وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی إن الحرب الأخیره أظهرت نقاط الضعف فی الاعتماد على القوى الأجنبیه لضمان الأمن الإقلیمی، وقد تفتح الباب أمام حقبه جدیده من الأمن الجماعی فی الخلیج العربی.
وفی مقابله نُشرت یوم الثلاثاء من جانب نائب الرئیس الإیرانی لشؤون الاتصالات، قال عراقجی إن دول المنطقه کانت تعتمد فی السابق بدرجه کبیره على القوات العسکریه الأجنبیه للحفاظ على الأمن.
وقال: «لکن الحرب الأخیره أظهرت أن القوات الأجنبیه والقواعد العسکریه لم تفشل فی توفیر الأمن فحسب، بل أصبحت فی الواقع مصادر لانعدام الأمن».
وبحسب عراقجی، فإن الدول التی لا توجد فیها قواعد عسکریه أمریکیه شهدت اضطرابات أقل بکثیر وظلت أکثر أمانًا خلال النزاع مقارنه بالدول التی تستضیف قوات أمریکیه. ورأى أن هذه المنشآت العسکریه الأجنبیه خدمت فی نهایه المطاف مصالح الحکومه الإسرائیلیه، بدلًا من أن توفر أمنًا حقیقیًا للدول المضیفه.
وقال وزیر الخارجیه الإیرانی إن دول المنطقه أصبحت الآن تدرک بصوره أوضح أن الأمن الدائم فی الخلیج العربی یجب أن یقوم على التعاون الجماعی، وأن یشمل أیضًا الاستقرار الاقتصادی.
وأضاف عراقجی: «لا یمکن تحقیق السلام الدائم فی ظل استمرار التفاوتات الاقتصادیه بین دول المنطقه، کما لا یمکن أن یوجد أمن جماعی مستدام فی ظل عدم الاستقرار والاختلال الإقلیمی».
وأشار إلى أن هذا التغیر فی الرؤیه شجع إیران على استئناف الاتصالات الدبلوماسیه مع الدول المجاوره.
وقال: «مع هذا النهج الجدید واستئناف التواصل، أعتقد أن هناک مسارًا إیجابیًا ینتظرنا».
وسلط عراقجی الضوء بشکل خاص على الدور الدبلوماسی الذی تؤدیه قطر، قائلًا إن الدوحه انخرطت رسمیًا فی الوساطه بین إیران والولایات المتحده.
وقال: «هناک دوله یجب أن أذکرها على وجه الخصوص، وهی قطر، التی اضطلعت بصوره علنیه ورسمیه بدور الوساطه بین إیران والولایات المتحده، وأدت دورًا مهمًا للغایه إلى جانب باکستان».
وأوضح عراقجی أن طهران بدأت أیضًا اتصالات مماثله مع دول أخرى فی المنطقه. وأعرب عن تفاؤله بأن تدخل علاقات إیران مع دول الخلیج العربی مرحله جدیده وأکثر بنّاءه، من خلال مقاربات من شأنها فی نهایه المطاف أن تعود بالنفع على دول المنطقه وشعوبها.