ساعدنیوز: نبات استوائی موطنه جزیره بورنیو فی جنوب شرق آسیا، یُنتج ثمارًا حمراء حلوه وعصیریه، وتَنمو أزهاره تحت سطح الأرض.
وفقًا لوکاله «ساعدنیوز» نقلًا عن وکاله فارس للأنباء، فإن نباتًا محلیًا فی جزیره بورنیو الاستوائیه فی جنوب شرق آسیا یُنتج ثمارًا حمراء حلوه وعصیریه تنمو تحت سطح الأرض.
ینتمی هذا النبات، المعروف باسم «بینانغا» (Pinanga)، إلى جزیره بورنیو، ویتمیز بخصیصه لافته: إذ تنمو ثماره الحمراء اللحمیه الحلوه تحت سطح التربه. ووفقًا لفریق بحثی دولی، یمکن العثور على أنواع من نبات بینانغا فی الغابات المطیره فی غرب بورنیو.
ورغم أن هذا النبات وثمارَه معروفان جیدًا لدى المجتمعات المحلیه فی بورنیو، إلا أنهما کانا مهمَلین إلى حد کبیر من قبل المجتمع العلمی، وهو ما فاجأ الباحثین. ویشیر العلماء إلى أن هذا یبرز أهمیه تعزیز التعاون مع الشعوب الأصلیه والاستفاده من معرفتهم المتقدمه بأنظمه الغابات البیئیه.
للوهله الأولى، یبدو هذا النوع کنبته صغیره عادیه من نباتات غابات بورنیو المطیره. وغالبًا ما تغطی شتلات النخیل أرض الغابه فی الغابات الاستوائیه، مما یجعل من الصعب جدًا تمییزها حتى على خبراء علم النبات، ولذلک یتم تجاهلها کثیرًا فی الدراسات المیدانیه. لکن فی هذه الحاله، فإن هذه النباتات الصغیره ظاهریًا هی کائنات مکتمله النمو، حیث تکون تراکیبها التکاثریه مخفیه تحت سطح التربه.

یوجد أکثر من 140 نوعًا ضمن جنس «بینانغا»، ومعظمها نخیل صغیر ونحیل یوجد فی الطبقه السفلى من الغابه. وأکثر من 100 نوع من هذه الأنواع ینتشر فی جنوب شرق آسیا، وتُعد بورنیو مرکزًا رئیسیًا لتنوعها.
تُنتج الغالبیه العظمى من النباتات المزهره أزهارًا وثمارًا فوق سطح الأرض لتسهیل التلقیح وانتشار البذور. إلا أن هناک مجموعه صغیره من النباتات التی تزهر وتُثمر تحت الأرض. وقد لوحظت هذه الظاهره فی ما لا یقل عن 171 نوعًا ضمن 89 جنسًا و33 عائله نباتیه. فعلى سبیل المثال، تنمو الفول السودانی بأزهار فوق سطح الأرض لکنها تُنتج ثمارها تحت التربه. ومع ذلک، فإن الإزهار والإثمار الکاملین تحت الأرض یُعدان أمرًا نادرًا للغایه، ووفقًا للمؤلفین، لم یُسجّل سابقًا إلا فی بعض أنواع الأورکید.