ساعدنیوز: الجمهوریون یعزون خسائرهم الانتخابیه إلى ارتفاع أسعار البنزین والدیزل، وترامب یقرّ بتداعیات الصراع مع إیران على مستقبله السیاسی.
وفقاً لموقع ساعدنیوز ،أقرّ الرئیس الأمریکی دونالد ترامب بأن الحرب على إیران ساهمت فی الخسائر الواسعه التی مُنی بها الحزب الجمهوری فی انتخابات التجدید النصفی، لکنه رفض التعبیر عن أی ندم بشأن قراره إطلاق الحرب، فی وقت حمّل فیه استراتیجیون جمهوریون التصعید العسکری وارتفاع أسعار الوقود وإخفاقات السیاسه الخارجیه مسؤولیه الانهیار الانتخابی للحزب.
وقال ترامب، خلال مقابله هاتفیه مع صحیفه «وول ستریت جورنال» مساء الثلاثاء، رداً على سؤال بشأن تأثیر الحرب على المرشحین الجمهوریین: «إیران کانت جزءاً من ذلک».
وجاء هذا الاعتراف فی ظل تزاید تحمیل حلفاء ترامب القدامى الحرب على إیران مسؤولیه خسائر الحزب، معتبرین أن التداعیات الاقتصادیه للحمله العسکریه الأمریکیه أدت إلى ارتفاع أسعار البنزین والدیزل، وزادت الأعباء المعیشیه على الأسر الأمریکیه.
ورأى استراتیجیون جمهوریون أن الحرب تحولت إلى عبء سیاسی ثقیل على الحزب، حیث ربط أحد المطلعین على الحملات الانتخابیه نتیجه الانتخابات مباشره برئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو.
وقال استراتیجی جمهوری شارک فی الحملات الانتخابیه النصفیه لصحیفه «نیویورک بوست»: «آمل أن یتصل تشاک شومر ببیبی نتنیاهو ویشکره على انتصاره. هذه الحرب کانت کارثه، ویجب على الناس أن ینظروا إلى الأمور بواقعیه».
وفی السیاق ذاته، حمّل مصدر مقرب من ترامب مسؤولیه التصعید لمستشارین شجعوه على المواجهه العسکریه دون الأخذ فی الاعتبار عواقبها.
وقال المصدر: «استغرق الأمر بعض الوقت، قرابه عامین، لکننا حصلنا أخیراً على إجابه عن سؤال: ماذا یحدث عندما تتلقى المشوره العسکریه والسیاسیه من شخص أحمق ومحدود التفکیر مثل مارک لیفین؟».
وأضاف: «کل البیانات المتاحه لدینا تؤکد أن السبب هو الحرب وأسعار الوقود».
من جانبه، ربط استراتیجی جمهوری بارز هزیمه الحزب بشکل مباشر بالحرب، قائلاً: «لقد مُنینا بهزیمه ساحقه بسبب إیران»، مضیفاً أن الحرب أدت إلى قفزه کبیره فی أسعار البنزین والدیزل.
وشدد الاستراتیجی على أن «الخطوه الأولى أمام الجمهوریین لاستعاده قوتهم تتمثل فی إنهاء الحرب فی إیران وتبنی سیاسه خارجیه حقیقیه تضع مصالح أمریکا أولاً».
وفی تطور آخر، اتهم مستشار سیاسی لترامب أعضاء الدائره المقربه من الرئیس بتضلیله ودفعه نحو مواجهه عسکریه دون امتلاک استراتیجیه موثوقه للخروج منها.
وقال المستشار: «لقد التزم کثیرون الصمت، أو ما هو أسوأ، ضللوا الرئیس ودفعوه إلى حرب من دون وجود خطه واقعیه للخروج منها».
وأضاف أن الأشخاص الذین وعدوا ترامب بإمکانیه إنهاء الحرب بسهوله، ترکوه عالقاً فی صراع مفتوح، بینما تهربوا من تحمل مسؤولیه قراراتهم.
وامتدت الانتقادات لتشمل أولویات الإداره الداخلیه وأداء مسؤولین سابقین.
وقال جون أولیوت، المسؤول السابق فی وزاره الدفاع الأمریکیه خلال إداره ترامب، إن الإداره الأولى لترامب کانت ستُحاسب المسؤولین عن مثل هذه الإخفاقات فی وقت أبکر بکثیر.
ونقلت «نیویورک بوست» عنه قوله: «فی ولایته الأولى، کانت رؤوس عدد من أعضاء فریقه ستتطایر منذ أشهر».
وأضاف: «انتخب الناخبون ترامب من أجل تجفیف مستنقع الفساد وخفض تکالیف المعیشه، ولیس لمشاهده مساعدیه السابقین وهم یجنون الأموال، أو الاستماع باستمرار إلى أحادیث عن قاعات الاحتفالات والأقواس التذکاریه، فضلاً عن حرب لا تنتهی فی إیران».
وعلى الرغم من إقرار ترامب بأن الحرب على إیران ساهمت فی هزیمه الجمهوریین انتخابیاً، فإنه تمسک بموقفه، مؤکداً أنه لا یشعر بأی ندم على قرار شن الحرب.