ساعد نیوز: حدد العلماء أول وأحد الطیور السامه فی العالم المعروف باسم “البیتوهوى المُقنّع”، والذی یخزن السموم فی أعضائه الداخلیه.
وبحسب ساعد نیوز نقلاً عن بیتوته، عندما نفکر فی الحیوانات السامه، غالباً ما نتخیل العناکب والثعابین وغیرها من الکائنات المشابهه. لکن ما قد لا یعرفه الکثیرون هو أن بعض الطیور یمکن أن تکون سامه أیضاً، رغم أن هذه الأنواع نادره جداً. فی الواقع، تُعد طائر “البیتوهوى المُقنّع” أول طائر تم إثبات سمیته علمیاً فی العالم.

یقوم هذا الطائر بتخزین نوع من السم یُسمى “السم العصبی” فی أعضائه الداخلیه لاستخدامه عند الحاجه. وکان سکان میلانیزیا وغینیا الجدیده على علم منذ زمن طویل بأن هذا الطائر سام بطریقه ما، لکن العلماء لم یکن لدیهم دلیل علمی حتى واجه أحد الباحثین هذا النوع بالصدفه.
البیتوهوى المُقنّع یحتوی على سم عصبی (نوروتوکسین)
قام عالم الطیور تشاک دامباخر وزملاؤه باصطیاد عده طیور من نوع البیتوهوى خلال رحلاتهم البحثیه. کانت هذه الطیور تخدش الشِباک وتحاول الهروب. وأثناء جمع الشباک، وضع دامباخر إصبعه بالخطأ فی فمه ولاحظ أن لسانه وشفتیه بدأتا بالخدر بسرعه، ثم بدأ یشعر بحرقه شدیده استمرت لساعات. عندها اشتبه بأن هذا الطائر قد یکون ساماً.
لاختبار فرضیته، وضع دامباخر ریشه من هذا الطائر فی فمه، وظهرت نفس الأعراض مره أخرى؛ حیث خدر فمه ثم انتشر الألم. ومن هنا تأکد من سُمیّه الطائر وبدأ دراسته بشکل أوسع، کما علم من السکان المحلیین أن الطائر سام بالفعل.
یطلق سکان غینیا الجدیده على هذا الطائر اسم “طائر القمامه” لأنه یصدر رائحه کریهه جداً عند طهیه. وقد أظهرت الدراسات لاحقاً أنه یحتوی على سم الباتراکوتوکسین فی ریشه وجسمه وأعضائه الداخلیه.
یوجد هذا السم أیضاً فی کائنات أخرى مثل الضفادع السامه وبعض الخنافس التی یتغذى علیها الطائر. ولا یزال العلماء غیر متأکدین من کیفیه إنتاج الطائر لهذا السم أو تخزینه، لکن یُعتقد أنه یحصل علیه من خلال تغذیته على حیوانات سامه.
ویواصل الباحثون دراسه کیفیه وجود هذا السم داخل جسم هذا الطائر.