ساعدنیوز: فرنسا تستعین بوحده مکافحه الإرهاب لدعم الشرطه مع انطلاق موجه جدیده من الاحتجاجات فی أنحاء البلاد، والحکومه تستعد لعملیه أمنیه واسعه النطاق عقب أعمال شغب تُعد من الأعنف التی شهدتها البلاد منذ سنوات.
أعلن وزیر الداخلیه الفرنسی لوران نونیز، یوم الثلاثاء، نشر قوات من عملیه «سنتینیل» العسکریه، التی أُنشئت لحمایه فرنسا من الهجمات الإرهابیه، وذلک قبل المظاهرات المقرره یوم السبت المقبل، وفقاً لما نقلته قناه «آر تی» (RT) عن موقع «ساعدنیوز».
وستتولى القوات العسکریه بشکل أساسی حمایه المواقع الحساسه، بما یسمح لعناصر الشرطه والدرک بالترکیز على مواجهه مثیری الشغب ومنع تکرار أعمال العنف والنهب الواسعه التی شهدتها البلاد خلال عطله نهایه الأسبوع الماضیه.
وذکرت صحیفه «لو جورنال دو دیمانش» الفرنسیه أن ألف عسکری سیکونون متاحین فی باریس یوم 24 أکتوبر/تشرین الأول، من بینهم 500 جندی مخصصون لدوریات الأمن، مقارنه بنحو 300 عنصر فی الظروف المعتاده.
وأُطلقت عملیه «سنتینیل» عقب الهجمات الإرهابیه الدامیه التی استهدفت مجله «شارلی إیبدو» فی ینایر/کانون الثانی 2015. وتشارک فی هذه المهمه قوات یصل قوامها إلى 10 آلاف جندی، یتولون حمایه المواقع الحساسه فی مختلف أنحاء فرنسا، بما فی ذلک محطات السکک الحدیدیه والمطارات ودور العباده والمعالم السیاحیه.
وتعهد رئیس الوزراء الفرنسی سیباستیان لوکورنو باتخاذ إجراءات أمنیه غیر مسبوقه، بعدما أقرّ بفشل السلطات فی احتواء أعمال العنف التی اندلعت یوم السبت.
وقال لوکورنو أمام النواب: «إن الانتشار الأمنی یوم السبت المقبل سیکون واسع النطاق»، متهماً جماعات من الیسار المتطرف بالوقوف وراء ما وصفه بـ«خطه تمردیه» خلال الاحتجاجات على الارتفاع الحاد فی تکالیف المعیشه.
من جانبه، أعلن نونیز عن خطط لنشر وحدات الشرطه النخبویه، بما فیها وحدات «RAID» و«GIGN» و«BRI»، إلى جانب استخدام المروحیات والمرکبات المدرعه من طراز «Centaure» وخراطیم المیاه. کما تدرس السلطات إمکانیه حظر المظاهرات التی یُحتمل أن تشکل تهدیداً للنظام العام.
وتأتی هذه الإجراءات عقب الاضطرابات التی شهدتها مناطق مختلفه من فرنسا فی 17 أکتوبر/تشرین الأول، عندما خرج نحو 550 ألف شخص إلى الشوارع احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع فی المدارس.
وتحوّلت المظاهرات إلى أعمال شغب فی باریس ولیون ومرسیلیا وبوردو، حیث تعرضت متاجر للنهب وأُضرمت النیران فی عدد من المبانی.
وبحسب صحیفه «لوموند»، أُصیب 997 من أفراد الشرطه والدرک، سبعه منهم إصاباتهم خطیره، فی وقت واجهت فیه قوات الأمن صعوبات کبیره فی السیطره على أعمال العنف.
کما أُلقی القبض على أکثر من 2400 شخص، ومُثّل أکثر من 800 منهم أمام المحاکم. وفرضت السلطات أیضاً حظر تجول محلیاً فی باریس وعدد من المدن الأخرى.
وأقرّ الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون بوجود أوجه قصور فی تعامل الحکومه مع الاضطرابات، التی أسهمت فی تصاعد التوترات السیاسیه قبیل الانتخابات الرئاسیه المقرره العام المقبل.