ساعدنیوز: النص: قال کبیر الدبلوماسیین الإیرانیین إن طهران أجرت حتى الآن ثلاث جولات من المفاوضات مع واشنطن، انتهت جمیعها فی نهایه المطاف باندلاع الحرب على إیران.
بحسب موقع «ساعدنیوز»، قال وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی إن ثلاث جولات سابقه من المفاوضات مع الولایات المتحده أعقبتها فی نهایه المطاف حرب على إیران، مؤکداً عمق انعدام الثقه لدى طهران تجاه واشنطن.
وفی مقابله مطوّله أجراها الثلاثاء مع شبکه الإعلام العراقی، أوضح عراقجی أنه خلال الجوله الثالثه من المفاوضات، جرى التوصل إلى تفاهمات مع الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب، لکن الجانب الأمیرکی التزم بها لمده أسبوعین فقط قبل أن یتراجع عن تعهداته.
وأشار إلى جولتین من الهجمات التی تصفها إیران بأنها عدوان أمیرکی إسرائیلی غیر مبرر، استهدفتا إیران فی یونیو/حزیران الماضی، ثم خلال الفتره الممتده من 28 فبرایر/شباط إلى 7 أبریل/نیسان من العام الجاری، وذلک فی خضم المفاوضات بین طهران وواشنطن. کما أشار إلى مفاوضات جرت فی یونیو/حزیران وأسفرت عن مذکره تفاهم بوساطه باکستانیه، قال إن واشنطن انتهکتها لاحقاً.
وقال عراقجی: «لذلک، لا توجد ثقه بالنهج الأمیرکی».
وکشف وزیر الخارجیه الإیرانی أن بلاده طرحت خطه من سبعه أیام لإعاده فتح مضیق هرمز بصوره مشروطه، بعدما أغلقت طهران المضیق رداً على الهجمات الأمیرکیه الإسرائیلیه الأخیره والانتهاکات الأمیرکیه المتواصله، وفقاً لما ذکره.
وبحسب التسلسل المقترح، یتعین على الولایات المتحده أولاً الوفاء بالتزاماتها بموجب مذکره إسلام آباد. وبعد ذلک، یتوصل الطرفان إلى تفاهم بشأن مضیق هرمز، ویُعاد فتح الممر المائی الاستراتیجی وفق ترتیبات متفق علیها، قبل الانتقال إلى مفاوضات إضافیه تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل.
وأوضح عراقجی أن الخطه تهدف إلى منع انهیار المسار الدبلوماسی بالکامل، مشدداً على أن المفاوضات لن تحقق نتائج إلا إذا التزم الطرف الآخر بالتفاهمات التی سبق التوصل إلیها.
وأضاف أن إحراز تقدم یتوقف على تنفیذ واشنطن تعهداتها السابقه والتوصل إلى تفاهم بشأن مضیق هرمز.
وفی معرض حدیثه عن جذور الخلاف بین البلدین، قال عراقجی إن معارضه واشنطن للنظام السیاسی الإسلامی فی إیران ورفض طهران الهیمنه الأمیرکیه یشکلان جوهر المواجهه، معتبراً أن الملف النووی لیس سوى ذریعه.
وأضاف: «فی رأیی، ما یعارضونه ویرفضون قبوله هو الفکر الذی یقوم علیه النظام الإیرانی [الإسلامی] والعقلیه الإیرانیه».
وبحسب عراقجی، ترفض الولایات المتحده النهج الإیرانی القائم على مقاومه الهیمنه الأمیرکیه وعدم الخضوع للقوه الأمیرکیه. ولذلک، وصف الوزیر الملف النووی بأنه «لیس أکثر من ذریعه».
ورداً على سؤال بشأن احتمال دفع الضغوط الاقتصادیه الأمیرکیه الجمهوریه الإسلامیه إلى إعاده النظر فی سیاساتها وأیدیولوجیتها، قال وزیر الخارجیه إن الإیرانیین قبلوا تحمل التکالیف الناجمه عن هذه الضغوط من أجل الحفاظ على کرامتهم واستقلالهم وشرفهم ومکانه بلادهم.
وجدد التأکید أن مطلب طهران الفوری یتمثل فی تنفیذ واشنطن التزاماتها بموجب تفاهم إسلام آباد، موضحاً أن الانتقال إلى ملفات أخرى لن یکون ممکناً إلا بعد الوفاء بهذه الالتزامات.
کما أعلن عراقجی أن إیران تنسق مع سلطنه عُمان بشأن مسارات بحریه محدده عبر مضیق هرمز. وأوضح أن هذه المسارات رُسمت وحددت إحداثیاتها الجغرافیه، لکنها لا تزال بحاجه إلى تسجیلها لدى المنظمه البحریه الدولیه وطرحها للنظر فیها.
ووصف الترتیبات مع عُمان بأنها خطوات تحضیریه لاحتمال إعاده فتح الممر المائی فی المستقبل.
ورفض وزیر الخارجیه الإیرانی کذلک محاولات فصل تحرکات طهران فی مضیق هرمز عن سیاق الصراع الأوسع، معتبراً أن الوضع الراهن هو نتیجه للعدوان الأمیرکی الإسرائیلی.
وفی إشاره إلى الانتهاکات الأمیرکیه المتواصله وتداعیاتها، قال عراقجی إن على المجتمع الدولی إدراک الطرف الذی یعرقل إحراز التقدم.
وأضاف: «یجب على العالم أجمع أن یفهم أن الجانب الأمیرکی، ولیس إیران، هو من یغلق الطریق أمام التقدم».
وفی الوقت نفسه، شدد عراقجی على أن إیران لا تزال مستعده للدبلوماسیه، بالتوازی مع استعدادها لاحتمال تجدد العدوان.
وقال: «أکرر أننا مستعدون للدبلوماسیه بالقدر نفسه الذی نحن فیه مستعدون للحرب».