ساعدنیوز: الزواج هو تقلید إنسانی قدیم کان فی السابق شبه عالمی. ومع ذلک، فقد انخفضت معدلات الزواج فی السنوات الأخیره، مما یعنی أن بعض الأشخاص قد یفوتون فوائد صحیه محتمله مرتبطه به.
وفقًا لما نشره موقع ساعدنیوز، تشیر دراسه نُشرت فی Journal of Cancer Research إلى أن الزواج قد یکون مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابه بالسرطان، وهو ما یضیف إلى مجموعه متزایده من الأبحاث التی تربط الزواج بتحسن النتائج الصحیه بشکل عام.
وفقًا لشبکه CNN، أظهرت النتائج أن الرجال الذین لم یسبق لهم الزواج لدیهم معدل إصابه بالسرطان أعلى بنسبه 68% مقارنه بالرجال المتزوجین، وهی فئه تشمل أیضًا المطلقین والأرامل. ویکون الارتفاع أکبر لدى النساء اللاتی لم یسبق لهن الزواج، حیث یُقدَّر خطر الإصابه بالسرطان لدیهن بزیاده تصل إلى 83%.
وأشار الدکتور أندرو ج. تشیرلین (Andrew J. Cherlin)، الأستاذ الفخری فی جامعه جونز هوبکنز والمتخصص فی علم اجتماع الأسره، إلى الفوائد المحتمله للزواج، موضحًا أنه قد یبدو وکأن المتزوجین وغیر المتزوجین ینتمون إلى مجتمعین مختلفین.
کما أوضح الدکتور براد ویلکوکس (Brad Wilcox)، أستاذ فی جامعه فیرجینیا والمتخصص فی دراسات الزواج، أن الزواج قد یوفر حمایه أکبر للنساء فیما یتعلق بخطر الإصابه بالسرطان، رغم أنه لم یشارک فی هذه الدراسه، واعتبر النتائج جدیره بالاهتمام.
یقترح مؤلفو الدراسه عده عوامل قد تفسر هذا الارتباط. ففی بعض أنواع السرطان، مثل سرطان بطانه الرحم وسرطان المبیض، قد تلعب العوامل الإنجابیه دورًا مهمًا. ومن المعروف أن النساء اللاتی لم یسبق لهن الإنجاب یواجهن مخاطر أعلى لهذه الأنواع من السرطان.
وقال الدکتور باولو س. بینیرو (Paulo S. Pinheiro)، الباحث الرئیسی فی الدراسه وعالم الأوبئه فی نظام جامعه میامی الصحی، إن العلاقه کانت أقوى لدى کبار السن، ما یشیر إلى أن تأثیر الزواج قد “یتراکم مع مرور الوقت”.
کما أثار تشیرلین سؤالًا أوسع حول ما إذا کان الزواج یجعل الناس أکثر صحه، أم أن الأشخاص الأکثر صحه هم الأکثر احتمالًا للزواج أصلًا.
ویشیر الباحثون إلى أن الزواج غالبًا ما یرتبط بإمکانیه أفضل للحصول على الرعایه الصحیه ودعم اجتماعی أقوى. کما وجدت الدراسه ارتباطًا قویًا بین الزواج وانخفاض معدلات سرطان الرئه وسرطان عنق الرحم، وهما نوعان یرتبطان بعوامل خطوره مثل التدخین واستهلاک الکحول. وکان المتزوجون أیضًا أکثر التزامًا بإجراء الفحوصات الطبیه الدوریه والحفاظ على أنماط حیاه صحیه.