ساعدنیوز: هل تساءلت یومًا لماذا تشعر بالدوار فجأه عند الوقوف؟
یحدث للجمیع ویستمر فی الحدوث: تنهض من مکتبک أو سریرک وتشعر فجأه بالدوار، ممتدًا یدک إلى شیء لتثبیت نفسک. فی بعض الحالات، قد ترى نقاطًا سوداء أمام عینیک، ویجب أن تتمسک بشیء بقوه حتى یزول الدوار—عاده خلال بضع ثوانٍ فقط. لدى الخبراء اسم لهذا الشعور المزعج: انخفاض ضغط الدم الانتصابی الأولی، أو انخفاض مؤقت فی ضغط الدم عند الوقوف.

إذا واجهت هذا، لا تقلق. یؤکد الخبراء أن معظم الأشخاص یواجهون هذه الظاهره بشکل روتینی، وأن انخفاض ضغط الدم لفتره قصیره عند الوقوف أمر طبیعی تمامًا وغیر ضار.
توضح الدکتوره م. إ. أکرم، عضو جمعیه الوبائیات فی مرکز روتردام الطبی، جامعه إراسموس فی هولندا: «تحدث هذه الأعراض بسبب انخفاض مؤقت فی تدفق الدم—وبالتالی الأکسجین—إلى الدماغ». لتصوّر ذلک، فکر فی جسدک وجهازک الدوری کزجاجه ماء نصف ممتلئه.
عندما تستلقی الزجاجه على جانبها، ینتشر الماء بالتساوی عبر قاعدتها. ولکن عند رفعها بشکل عمودی، یندفع کل الماء نحو الأسفل. یحدث تحول مماثل فی جسمک عندما تقف بعد الجلوس أو الاستلقاء لفتره طویله.
وتضیف الدکتوره أکرم: «تجذب الجاذبیه جزءًا کبیرًا من الدم نحو أسفل الجسم والساقین، مما یضطر القلب والشرایین للعمل بجهد أکبر لضخ الدم إلى الدماغ».
یشرح الدکتور فیلیب لو، أستاذ طب الأعصاب فی مایو کلینک فی روتشستر، مینیسوتا، والذی أجرى أبحاثًا واسعه عن هذه الحاله وإدارتها: «القلب یعمل کمضخه، وعندما تنهض فجأه، یقل مقدار الدم العائد إلى القلب. یؤدی ذلک إلى انخفاض مؤقت فی ضغط الدم، ویستغرق الأمر لحظات حتى تستعید آلیات الجسم التعویضیه الدوره الدمویه الطبیعیه».