ساعد نیوز: إن مسأله “متى نأکل” حاسمه فی صحتنا الفسیولوجیه. ومن هذه الأوقات المهمه وقت تناول العشاء.
وفقاً لساعد نیوز، بینما یرکز الکثیر منا بالکامل على “ماذا نأکل”، فإن الطب الحدیث یحذر من أن أهمیه “متى نأکل” لا تقل—بل قد تکون أکثر—من ذلک. فی الواقع، إن توقیت تناول الطعام یلعب دوراً حاسماً فی صحتنا الفسیولوجیه. ومن هذه الأوقات المهمه وقت العشاء. کثیر منا لا یأخذ توقیت هذه الوجبه بجدیه، وأحیاناً فقط من أجل القول إننا تناولنا العشاء، نتجه إلى هذه الوجبه فی ساعات مختلفه من اللیل. لکن لماذا هذا خطأ؟
یمتلک الإنسان “ساعات بیولوجیه” داخلیه. هذه الساعات تنظم فسیولوجیتنا وسلوکنا بحیث نکون مختلفین کیمیائیاً فی الصباح مقارنه باللیل. وهذا الاختلاف یعنی أن نفس الوجبه تماماً یمکن أن یکون لها تأثیرات متضاده على الجسم حسب وقت تناولها. لکن لماذا لا یکون الجسم لطیفاً مع الطعام لیلاً؟ تشیر الأبحاث إلى أن المیلاتونین، وهو هرمون النوم، یلعب دوراً أساسیاً فی ذلک. ویبدو أن ارتفاع مستوى المیلاتونین فی الدم یعیق قدره الجسم على تنظیم سکر الدم. وهذا التداخل الهرمونی یجعل سکر الدم یبقى مرتفعاً لفتره أطول بعد تناول عشاء متأخر.
الشخص الذی یتناول العشاء متأخراً یکون أکثر عرضه بشکل کبیر لاضطرابات الأیض، بما فی ذلک السکری من النوع الثانی والسمنه المفرطه. ومن المثیر للاهتمام أن تأثیر توقیت الطعام لا یقتصر على الوزن فقط. فقد أظهرت دراسه صادمه فی عام 2024 أن تناول الطعام فی وقت متأخر من اللیل قد یرتبط بزیاده خطر الوفاه المبکره. ورساله العلماء النهائیه واضحه: بالنسبه لمعظم الناس، فإن تقلیل تناول الطعام فی ساعات اللیل هو أفضل استراتیجیه للبقاء والصحه.
على الرغم من أن العلماء لم یحددوا “ساعه سحریه” واحده کأفضل وقت، إلا أن هناک إجماعاً علمیاً على أن تجنب تناول الطعام فی ساعات اللیل المتأخره ضروری لعملیه الأیض. وتوصیه الأطباء العامه هی ترک ساعتین على الأقل، ویفضل أکثر، بین العشاء ووقت النوم. ویقترحون أن الفتره من 5 إلى 7 مساءً هی وقت مثالی لتناول العشاء. وبالطبع، إذا اضطر الشخص أحیاناً بسبب الانشغال إلى تناول الطعام متأخراً، فلا داعی للقلق؛ لکن یجب تجنب الوجبات الکبیره والثقیله فی تلک الأوقات. وعلى عکس المعاییر الحدیثه التی تعتبر العشاء أکبر وجبه فی الیوم، تشیر العلوم إلى أن معظم السعرات الحراریه یجب أن تُستهلک فی ساعات النهار الأولى وقرب وقت الاستیقاظ.
تغییر نمط الغذاء | ابدأ هذا التغییر من بدایه الیوم. إذا تجاهلت الإفطار وتناولت غداء خفیفاً، فسوف تواجه جوعاً شدیداً فی المساء، مما یدفعک إلى تناول عشاء ثقیل. الوجبات الغنیه بالبروتین والألیاف خلال الیوم تقلل الشهیه الکاذبه لیلاً.
تحدید وقت “إغلاق المطبخ” | بدلاً من مجرد محاوله الأکل مبکراً، حدد وقتاً معیناً (مثلاً الساعه 8 مساءً) لا یُسمح بعده بتناول أی طعام. وإذا کان الأمر صعباً، ابدأ بخطوات صغیره؛ مثل إغلاق المطبخ قبل النوم بـ30 دقیقه.
مواءمه العادات الغذائیه مع الساعه الداخلیه للجسم | أقوى أداه لحمایه الصحه الأیضیه وتحسین جوده النوم وزیاده العمر هی هذا الأمر تحدیداً. صحتنا مرتبطه بدقات الساعه.