ساعدنیوز: قال رئیس الجامعه، موضحًا سبب الإصرار على عقد الدروس الحضوریه فی الظروف الحرجه: «اعتقادنا أن الطالب الغاضب والمحتج یجب أن یتمکن من التعبیر عن مخاوفه داخل بیئه الجامعه، حتى لا تتجاوز المشکله أبواب الجامعه».
وفقًا لمصادر سیاسیه ساعدنیوز، تحدث مسؤول جامعی الیوم إلى مجموعه من الطلاب فی الجانب الجنوبی لجامعه تکنولوجیه مرموقه، مؤکدًا أن الرساله الأساسیه للقیاده العلیا کانت استمرار الحیاه بشکل طبیعی واستمرار عمل الجامعات. وأوضح المسؤول أن “على الرغم من اقتراحات عده، تم الإعلان عن وجوب عقد الدروس حضوریًا، رغم اعتقاد العدید من الزملاء أن الأنشطه یجب أن تستأنف فی الأول من مارس”.
ومشددًا على أهمیه الحفاظ على ثقه الجمهور، أضاف: “یجب علینا حمایه هذه الثقه ومنع تآکلها. ونعتقد أن الطلاب الغاضبین أو المحتجین یجب أن یعبروا عن أنفسهم بشکل مناسب داخل الجامعه، بدلًا من خروج المسأله إلى الخارج”.
وأشار المسؤول أیضًا إلى أن بعض المؤسسات الحکومیه اقترحت خلال اجتماعات معینه تحویل الدراسه إلى الشکل الافتراضی، موضحًا: “لکننا قلنا إنه یمکننا إداره الوضع داخلیًا ومنع امتداد الأمور خارج الحرم الجامعی”. کما أشار إلى أن شهر رمضان المبارک قد یساهم فی خلق جو أکثر هدوءًا داخل الحرم الجامعی.
واختتم بالقول إن الهدف یتمثل فی “إجراء الدروس وفق الإرشادات المعتمده مع الحفاظ على الهدوء والثقه، والالتزام بهذه النهج مستمر”.
أولًا: إعطاء الأولویه للحوار داخل الجامعه
یؤکد المسؤول على أن الجامعه یجب أن تکون مساحه آمنه للطلاب للتعبیر عن مشکلاتهم. وبیّن أن “الطلاب الغاضبین والمحتجین یجب أن یکون لدیهم القدره على الحدیث داخل الجامعه”، ما یجعل الحرم الجامعی منصه لتفریغ المشاعر والتعبیر المدنی بدلاً من دفع الطلاب للتظاهر خارجه.
ثانیًا: الإداره الداخلیه بدل التدخل الخارجی
أبرز المسؤول مقاومه المقترحات الخارجیه لنقل الجامعه إلى صیغه افتراضیه، قائلاً إن “الوضع یمکن إدارته داخلیًا”. یعکس هذا الثقه بنضج الطلاب وقدره إداره الجامعه على التعامل مع الأزمه دون تدخل السلطات غیر الأکادیمیه.
ثالثًا: الحفاظ على الحیاه الطبیعیه داخل الحرم الجامعی
الإصرار على حضور الطلاب جسدیًا، حتى فی الظروف الصعبه، یعکس رؤیه استراتیجیه للحفاظ على الحیاه الأکادیمیه والاجتماعیه. فالوجود المادی داخل الجامعه لیس تهدیدًا، بل فرصه لإعاده بناء الثقه بین الطلاب والإداره من خلال الموارد المتاحه مثل أجواء الشهر الکریم أو جلسات الحوار.
رابعًا: تقلیل المخاطر والتکالیف على الطلاب
من خلال إبقاء الاحتجاجات داخل الحرم الجامعی، یسعى المسؤول إلى حمایه الطلاب. التعبیر عن المطالب فی البیئه الأکادیمیه یقلل المخاطر والتکالیف مقارنه بالتظاهر فی الأماکن العامه، ویتیح للإداره توفیر إطار داعم ووقائی.
خامسًا: المسؤولیه المباشره والمساءله
وجود المسؤول بین الطلاب المحتجین والمشارکه المباشره یظهر التزامًا بالإداره المباشره وغیر الوسیطه، ویعطی رساله بأن صوت الطلاب مسموع وأن إداره الجامعه تتحمل مسؤولیتها فی التعامل مع المخاوف حتى أثناء الغضب أو الاضطراب.
تحلیل النهج یظهر أن الإداره الجامعیه تتبنى أسلوبًا “فرصویًا” وتعلیمیًا تجاه احتجاجات الطلاب، بدلاً من رؤیه تهدیدیه. تُعتبر الجامعه لیس مجرد مکان للتدریس، بل منصه للحوار وإداره الأزمات، مع الترکیز على الحفاظ على کرامه الطلاب واستقلالیه المؤسسه.