ساعدنیوز: السفیر الإیرانی لدى روسیا یکشف تفاصیل اللقاء رفیع المستوى بین مسؤول الأمن والرئیس بوتین
وفقًا لموقع ساعدنیوز، أکد کاظم جلالی، السفیر الإیرانی لدى موسکو، أن رضاوی والرئیس الروسی فلادیمیر بوتین عقدا اجتماعاً ودیاً استمر ثلاث ساعات، بحثا خلاله آخر التطورات المتعلقه بالتعاون الاستراتیجی بین البلدین والعلاقات رفیعه المستوى، فی أجواء اتسمت بالتنسیق الوثیق.
وأوضح جلالی، فی مقابله مع موقع «سعد نیوز»، أن الاجتماع شهد عرض القرارات الإیرانیه الرئیسیه الرامیه إلى تسریع إنشاء خط سکه حدید رشت–آستارا واستکمال ممر النقل الدولی بین الشمال والجنوب (INSTC).
وأضاف أن الجانبین بحثا بالتفصیل الجوانب التنفیذیه لمشروع نقل الغاز الطبیعی الروسی إلى إیران، إلى جانب مجالات أخرى من التعاون المشترک، مشیراً إلى أن المحادثات عکست تقارباً واضحاً بین طهران وموسکو بشأن تعزیز العلاقات الثنائیه والإقلیمیه.
وأشار الدبلوماسی الإیرانی إلى أن موقف بلاده الحازم إزاء الانتهاکات الأمریکیه المتکرره للالتزامات، وعدم جدوى المفاوضات المباشره فی غیاب ضمانات موثوقه، نُقل بوضوح خلال اللقاء مع الرئیس الروسی.
وأضاف أن رضاوی تطرق إلى مضمون الرساله التی بعث بها نائب الرئیس الأمریکی جی دی فانس، وشرح الرد الإیرانی علیها، مؤکداً أن المفاوضات وحدها لا یمکن أن تشکل أساساً موثوقاً لإنهاء الحرب.
ولفت إلى أن التجارب التاریخیه أثبتت أن واشنطن استخدمت الدبلوماسیه مراراً کأداه للعدوان والتنصل من تعهداتها.
وبحسب جلالی، تعرضت إیران لاستهداف من جانب خصومها فی مراحل حساسه متعدده من المسار الدبلوماسی، من بینها الفتره التی أعقبت إرسال الرئیس الأمریکی دونالد ترامب رساله إلى المرشد الراحل للثوره الإسلامیه، والمفاوضات التی جرت فی سلطنه عُمان، ومحادثات جنیف التی أعقبت حرب الأیام الاثنی عشر، فضلاً عن الفتره التی تلت تفاهمات إعلان إسلام آباد، رغم استمرار الجهود الدبلوماسیه آنذاک.
کما أوضح أن الولایات المتحده أظهرت عدم التزامها من خلال تجاهل مسار العبور المتفق علیه عبر مضیق هرمز وخلیج عُمان. وبناءً على ذلک، أعلنت إیران أن القبول الأمریکی الکامل وغیر المشروط بسبعه شروط استراتیجیه یمثل متطلباً أساسیاً لأی مبادره دبلوماسیه.
وأکد جلالی أن روسیا تتفهم وتدعم الموقف الإیرانی الرافض للمفاوضات التی لا تقترن بتنفیذ الشروط الاستراتیجیه لطهران، ولا سیما فی ظل ما تصفه إیران بثلاثه انتهاکات موثقه للالتزامات وحالتی عدوان عسکری.
وفی الملف النووی، قال جلالی إن موسکو تدرک ما وصفه بالمعامله التمییزیه التی تتعرض لها إیران خارج إطار لوائح الوکاله الدولیه للطاقه الذریه.
وأشار إلى أن کبار المسؤولین الروس أکدوا مراراً التزام إیران الکامل بتعهداتها الدولیه، وأدانوا الهجمات التی استهدفت المنشآت النوویه الإیرانیه.
وفیما یتعلق باحتمال انسحاب إیران من معاهده عدم انتشار الأسلحه النوویه، أوضح السفیر أن القوى الکبرى أبدت خلال المناقشات مخاوفها وتحفظاتها الخاصه، نظراً لارتباط جانب من نفوذها الدولی بالهیکل القائم للمنظمات العالمیه.
کما سلط جلالی الضوء على التاریخ الطویل للتعاون العسکری بین إیران وروسیا، مشیراً إلى اتفاقیات دفاعیه محدده، ومؤکداً أن القضایا الأمنیه ظلت محوراً أساسیاً فی المباحثات الثنائیه.
وأوضح أن طهران وموسکو، فی ضوء التهدیدات والتحدیات والفرص التی تواجهانها على المستویین الإقلیمی والدولی، تعتبران تنسیق المواقف والردود تجاه التحرکات التی تهدد مصالحهما ضروره استراتیجیه.
واختتم جلالی تصریحاته بالتأکید على استمرار المشاورات بین البلدین على أعلى المستویات، بهدف توسیع مجالات التعاون العسکری والدفاعی وتعزیز الشراکه الاستراتیجیه بین طهران وموسکو.