ساعدنیوز: بارله-هرتوغ هی منطقه بلجیکیه محاطه بالکامل داخل الأراضی الهولندیه، حیث تتداخل بداخلها مناطق هولندیه أصغر تُعرف باسم بارله-ناسّاو. تنقسم البلده إلى 24 جزءًا صغیرًا منفصلًا، وفی بعض الحالات تقع أبواب منازل السکان مباشره على الحدود بین البلدین.
وفقًا لـ ساعدنیوز، نقلًا عن Roziatto، فی معظم أنحاء العالم، یُعدّ الاستیقاظ صباحًا، والاستحمام، ثم التوجه إلى العمل أو التسوق روتینًا عادیًا. لکن بالنسبه لسکان هذه البلده، فإن الأمر یتطلب عبور عده حدود جیوسیاسیه.
أراضی هذه البلده ملیئه بخطوط مربکه ومعقده. وفی بعض الحالات، تمرّ الحدود مباشره عبر وسط المنازل، ما یعنی أن السکان یمکنهم إعداد الطعام فی بلد ما وتناوله فی بلد آخر.


تتمیّز هذه البلده بسیاسه “الباب الأمامی”، حیث یتم تحدید البلد الذی تنتمی إلیه بناءً على موقع باب المنزل الأمامی. لکن بعض المنازل مقسومه تمامًا بخط الحدود عند مدخلها، مما یزید الأمر تعقیدًا.

تملک کل من Baarle-Hertog وBaarle-Nassau حکومتها الخاصه، ومجلسها البلدی، وعمده، ومدارس مستقله. کما أن اللغه التی یتحدثها السکان قد تعتمد على المکان الذی یقفون فیه، رغم أن معظم السکان تعلموا التحدث بالهولندیه والفرنسیه.

وبالإضافه إلى اختلاف القوانین بین بلجیکا وهولندا، والتی تخلق بالفعل حاله من الارتباک، یمکن تخیّل مدى تعقید الحیاه خلال جائحه کوفید-19، عندما فُرضت قیود مختلفه فی کل بلد. کان لکل حکومه قواعدها الخاصه بشأن التباعد الاجتماعی، وارتداء الکمامات، وفتح أو إغلاق المتاجر والمطاعم، مما زاد من الانقسام والتعقید لسکان البلده.
لماذا تم تقسیم Baarle-Hertog بهذه الطریقه؟
تعود تاریخیّه Baarle-Hertog وBaarle-Nassau إلى عام 1198، عندما قام هنری الأول، دوق برابانت، بتقسیم المنطقه ومنح أجزاء منها لحاکم بلده شوتن.

وبعد نحو 632 عامًا، حصلت بلجیکا على استقلالها عن هولندا، واستمرت النقاشات حول مسار الحدود داخل البلده لعقود طویله. وقد تم اتخاذ القرار النهائی بشأن هذه الأراضی عام 1995، مما یعنی أن شکل البلده الحالی لم یتجاوز 30 عامًا.

الیوم، ورغم صغر حجمها، تجذب البلده العدید من السیاح، الذین ینبهرون بفکره الانتقال حرفیًا من بلد إلى آخر بمجرد خطوه واحده فقط.