ساعدنیوز: الرئیس شی جینبینغ تجاهل العدید من مطالب دونالد ترامب وسط التنافس الأمریکی–الصینی وشراکته الاستراتیجیه مع إیران، یقول محلل
ووفقًا لمکتب الشؤون السیاسیه لوکاله ساعدنیوز، قال عبد الرضا فرجی راد، أستاذ الجغرافیا السیاسیه، فی مقابله مع موقع «اقتصاد أونلاین» إنه فیما یتعلق بزیاره ترامب إلى الصین، لا شک أن هذه الزیاره مرتبطه بقضایا الحرب. وأوضح أن ترامب، وهو على درایه بالعلاقات الاقتصادیه بین إیران والصین، توجه إلى بکین فی محاوله لإقناع الصین بتقلیص علاقاتها مع إیران، إلا أن الصین، باعتبارها منافسًا اقتصادیًا للولایات المتحده وشریکًا استراتیجیًا لإیران، ترکت العدید من مطالب ترامب دون رد.
وأشار محلل الشؤون الدولیه إلى أنه بما أن الصراع الأمریکی مع إیران لم ینتهِ بعد، فإن ترامب یلجأ إلى أسالیب مختلفه لزیاده الضغط والتهدید ضد إیران، ویسعى حتى إلى أن یُنظر إلیه عالمیًا على أنه «المنتصر» فی الحرب، بهدف تخفیف الضغوط الداخلیه والخارجیه. وأضاف أن الولایات المتحده تقترب من انتخابات الکونغرس، وفی ظل الأجواء الحالیه الناتجه عن الصراع مع إیران، یواجه الجمهوریون تحدیًا صعبًا فی الحفاظ على أغلبیتهم فی الکونغرس. لذلک، وحتى الثالث من نوفمبر/تشرین الثانی 2026، موعد إجراء التصویت، سیبذل ترامب کل جهده لتبریر العمل العسکری ضد إیران.
وأضاف أن إیران تمر حالیًا بمرحله بالغه الحساسیه. وعلى الرغم من أن «المقاومه الصلبه» ضد العدوان الأمریکی-الإسرائیلی تُعد إنجازًا مهمًا، إلا أنها لا تضمن مستقبلًا هادئًا. وهذا یعنی أن على النظام الحاکم أن یبقى مستعدًا لاحتمال المواجهه العسکریه، مع مواصله السعی إلى الحلول الدبلوماسیه. ومع ذلک، أقرّ بأن تحسین العلاقات بین إیران والولایات المتحده عبر الحوار یبدو صعبًا، إذ یصرّ کل من طهران وواشنطن على مبادئهما، ولا یرغب أی طرف فی تقدیم تنازلات.
کما أشار فرجی راد إلى أن الصراع بین إیران والولایات المتحده وإسرائیل لا یهم الأطراف المعنیه فقط، بل النظام الدولی بأسره. وأوضح أنه إذا أقدمت إیران على إغلاق مضیق هرمز وفرضت الولایات المتحده حصارًا بحریًا، فسیتأثر الاقتصاد العالمی والعدید من الدول بشکل کبیر. ومع ذلک، أعرب عن تشاؤم محدود بشأن جهود الوساطه التی تبذلها دول مثل باکستان والصین للتوصل إلى حل نهائی لهذا الصراع.