ساعدنیوز: أفادت قناه الجزیره بأن دول مجلس التعاون الخلیجی، فی ضوء التطورات الأمنیه والسیاسیه الأخیره فی المنطقه، تسعى إلى فتح مسار جدید للتفاهم مع إیران.
وفقًا لتقریر سیاسی صادر عن وکاله ساعدنیوز نقلًا عن وکاله الأنباء الإیرانیه (إیسنا)، تتزاید المؤشرات على أن دول مجلس التعاون الخلیجی، فی ضوء التطورات الأمنیه والسیاسیه الأخیره عقب التوترات الإقلیمیه الأخیره، تسعى إلى فتح مسار جدید من التفاهم مع إیران. وتشیر التقدیرات إلى أن هذه الدول باتت أکثر التزامًا بخفض التوترات الإقلیمیه وتجنب أی مواجهه مباشره.
ویعتقد صالح المطیری، رئیس مرکز المدار للدراسات السیاسیه، أن النقاشات حول إمکانیه التوصل إلى تفاهم بین دول مجلس التعاون وإیران لا تزال مرتبطه بمسار العلاقات بین طهران وواشنطن، متسائلًا بشکل خاص عما إذا کان وقف إطلاق النار الحالی سیقود إلى إطار اتفاق أوسع أو إلى هدنه دائمه.
وقال المطیری لقناه الجزیره إن دول مجلس التعاون عُرفت تاریخیًا باحترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولی، وإنها تدرک أهمیه الحقائق الجیوسیاسیه وضروره الحفاظ على الاستقرار الإقلیمی.
من جهه أخرى، یرى المحلل السیاسی لشؤون غرب آسیا محجوب الزویری أن توقیت الحوار حول التفاهمات المحتمله بین دول مجلس التعاون وإیران یحمل دلالات سیاسیه مهمه، خاصه فی ظل تصاعد الأزمات الإقلیمیه والضغوط على دول المجلس للانخراط فی الصراع إلى جانب الولایات المتحده وإسرائیل.
وأوضح الزویری أن دول مجلس التعاون اختارت النأی بنفسها عن الصراع وتجنب الانجرار إلى الحرب، انطلاقًا من قناعه بأن الاستقرار الإقلیمی یتطلب الحفاظ على قنوات التواصل مع إیران باعتبارها جارًا مهمًا لا یمکن تجاهل واقعه الجیوسیاسی.
وأضاف أن أمن الملاحه فی مضیق هرمز والمصالح الاقتصادیه المشترکه یُعدان من الدوافع الرئیسیه لدول المجلس للسعی نحو التفاهم مع طهران، مؤکدًا ضروره إنشاء إطار تعاون إقلیمی یقلل الاعتماد على القوى الخارجیه ویؤسس لأشکال جدیده من التنسیق الأمنی والسیاسی.
ویرى محللون أن هذه التصریحات الأخیره—لا سیما فی ظل المخاوف من تداعیات أی تصعید على أمن الطاقه وخطوط الملاحه واقتصادات دول مجلس التعاون—تشیر إلى توجه أوسع نحو احتواء التوترات مع إیران عبر الحوار والتفاهمات الإقلیمیه.