ساعدنیوز: یبدأ وقت صلاه الکسوف والخسوف عند بدء احتجاب الشمس أو القمر. ویُستحب، احتیاطًا، ألّا تُؤخَّر الصلاه حتى یبدأ الکسوف أو الخسوف بالانجلاء، وتبدأ الشمس أو القمر بالعوده إلى حالتهما الطبیعیه.
بحسب موقع «ساعدنیوز»، تصبح صلاه الآیات واجبه عند وقوع بعض الظواهر الطبیعیه. وقد تثیر بعض الظواهر غیر المعتاده فی الطبیعه الخوف فی نفوس الناس، وقد تدفع غیر العارفین، فی بعض الحالات، إلى الاعتقاد بالخرافات أو الشرک.
کسوف الشمس، أو «الکسوف»، هو ظاهره تحدث عندما یمر القمر بین الشمس والأرض، فیسقط ظل القمر على جزء من سطح الأرض. ونتیجه لذلک، یرى الأشخاص الموجودون فی مناطق معینه من العالم القمر وهو یحجب جزءًا من قرص الشمس أو قرصها بالکامل.
ویحدث کسوف الشمس بثلاثه أشکال رئیسیه: الکسوف الکلی، والکسوف الجزئی، والکسوف الحلقی. وفی جمیع هذه الحالات، یبدو جزء من الشمس أو قرصها بالکامل محجوبًا.
صلاه الآیات من الصلوات الواجبه التی تجب عند وقوع بعض الظواهر الطبیعیه، ومنها کسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلازل، وغیرها من الحوادث الاستثنائیه.
وبحسب الأحکام الشرعیه، تجب صلاه الآیات فی الحالات التالیه:
کسوف الشمس أو خسوف القمر، حتى لو کان الجزء المحجوب من الشمس أو القمر قلیلًا.
وقوع زلزال.
حدوث ظاهره طبیعیه غیر معتاده تثیر الخوف لدى غالبیه الناس، مثل الریاح الشدیده ذات اللون الأسود أو الأحمر أو الأصفر، والظلام الشدید، وانخساف الأرض، وانهیار الجبال، وسماع صوت مخیف فی السماء، أو ظهور نار فی السماء فی بعض الأحیان.
وباستثناء کسوف الشمس وخسوف القمر والزلازل، یشترط أن تؤدی الظاهره إلى خوف غالبیه الناس. أما إذا کانت الظاهره غیر مخیفه أو لم تثر الخوف إلا لدى عدد قلیل من الأشخاص، فلا تجب صلاه الآیات بسببها.
إذا وقعت إحدى هذه الظواهر فی مدینه معینه، فإن صلاه الآیات تجب على أهل تلک المدینه فقط، ولا تجب على سکان المناطق الأخرى. أما المناطق القریبه التی تُعد جزءًا من المدینه نفسها بسبب قربها منها، فتشملها الوجوب أیضًا.
عند وقوع الزلزال أو العاصفه الرعدیه أو البرق أو ظاهره مشابهه، ینبغی أداء صلاه الآیات فورًا. وإذا لم یؤدِّ الشخص الصلاه فی ذلک الوقت، فإنها تبقى واجبه فی ذمته طوال حیاته، ویجوز له أداؤها لاحقًا، وتکون صحیحه.

بحسب اتفاق الفقهاء، لا فرق فی وجوب صلاه الآیات بین الکسوف الجزئی والکسوف الکلی للشمس أو الخسوف الجزئی والکلی للقمر.
ولکن إذا لم یکن الشخص على علم بوقوع الکسوف أثناء حدوثه، فلا تجب علیه قضاء الصلاه إذا کان الکسوف جزئیًا.
یبدأ وقت صلاه الآیات عند بدء کسوف الشمس أو خسوف القمر، ویستمر حتى یبدأ الکسوف أو الخسوف بالانجلاء. والأحوط عدم تأخیر الصلاه، بل ینبغی أداؤها قبل أن یبدأ الکسوف أو الخسوف بالانتهاء.
إذا أخّر الشخص الصلاه حتى ینتهی الوقت المقرر، فلا یمکنه أداؤها بنیه الأداء ولا بنیه القضاء.
وفی المناطق التی تشرق فیها الشمس بعد أن یکون الکسوف قد بدأ بالانجلاء، ینبغی أداء صلاه الآیات قبل انتهاء الکسوف تمامًا، من دون نیه الأداء أو القضاء.
إذا کان کسوف الشمس جزئیًا، فإن الأشخاص الذین لم یعلموا بوقوعه إلا بعد انتهائه لا تجب علیهم صلاه الآیات.
وتجب صلاه الآیات على سکان المدن والقرى والمناطق الأخرى التی یکون الکسوف ظاهرًا فیها، حتى لو لم یشاهد الشخص الکسوف بنفسه.
ولمعرفه المناطق التی کان الکسوف ظاهرًا فیها، تکفی شهاده شخصین موثوقین، أو المعلومات الصادره عن المختصین إذا أفادت الیقین. ولا یسقط وجوب الصلاه بسبب وجود الغیوم أو الغبار أو غیرهما من الظروف التی تمنع رؤیه الکسوف.
وإذا شک الشخص فی کون الکسوف قد شوهد فی مدینته أو قریته، فلا یجب علیه أن یبحث بنفسه للتحقق مما إذا کان الکسوف قد وقع.
جاء فی المسأله 1499 من «توضیح المسائل» للإمام الخمینی أنه إذا علم الشخص بعد عوده الشمس أو القمر إلى حالته الطبیعیه بأن قرص الشمس أو القمر قد تعرض للکسوف أو الخسوف بالکامل، وجب علیه قضاء صلاه الآیات.
أما إذا علم أن جزءًا فقط من الشمس أو القمر کان قد تعرض للکسوف أو الخسوف، فلا یجب علیه قضاء الصلاه.
یرى آیه الله العظمى السید علی السیستانی کذلک أنه إذا لم یکن الشخص على علم بوقوع کسوف الشمس أو خسوف القمر، ثم علم بعد انتهائه بأن الشمس أو القمر کان قد تعرض للکسوف أو الخسوف بالکامل، وجب علیه أداء صلاه الآیات قضاءً.
أما إذا تبیّن له أن جزءًا فقط من الشمس أو القمر کان قد تعرض للکسوف أو الخسوف، فلا یجب علیه قضاء الصلاه.
یذکر آیه الله العظمى ناصر مکارم الشیرازی أنه إذا علم الشخص بعد انتهاء الوقت الشرعی بأن الشمس أو القمر کان قد تعرض للکسوف أو الخسوف بالکامل، وجب علیه أداء صلاه الآیات قضاءً.
أما إذا لم یکن الکسوف أو الخسوف کلیًا، فلا یجب قضاء الصلاه.