ساعدنیوز: "على الرغم من مرور أشهر على الحرب المفروضه التی استمرت 12 یومًا، صحیفه لو فیغارو تؤکد أن «معرکه أخرى لا تزال مستمره على الإنترنت» ضد إیران، بحسابات مزیفه وإعجابات مصنّعه تدعم ربع بهلوی"
وفقًا لمکتب الشؤون السیاسیه فی ساعد نیوز، نقلت صحیفه لو فیغارو أن إسرائیل تتابع عن کثب التطورات فی إیران. ففی یونیو الماضی، استهدفت إسرائیل مواقع داخل إیران، وبعد الرد الصاروخی الإیرانی، توقفت المواجهه العسکریه. ومع ذلک، أشارت لو فیغارو فی 31 ینایر إلى أن “الحرب” لم تتوقف أبدًا على وسائل التواصل الاجتماعی.
وقد رصد باحثون وخبراء مکافحه المعلومات المضلله، بعد عده أشهر من متابعه وسائل التواصل، ارتفاعًا فی الحملات المنسقه التی تستهدف الجمهور الإیرانی، والتی تُدار من خارج إیران.
وأشار التقریر إلى أن هذه الحملات تعتمد على شبکات من الحسابات المزیفه ومحتوى إما مُعدل أو مولَّد بواسطه الذکاء الاصطناعی.
وأضافت لو فیغارو: “یشیر الخبراء إلى إسرائیل، التی تهدف إلى دعم الاضطرابات فی إیران وتعزیز شخصیات مثل رضا بهلوی، ابن شاه إیران المخلوع.”
وقال جیف غولدبرغ، مؤسس المنظمه المستقله Social Forensics المتخصصه فی تحلیل التلاعب على المنصات الرقمیه: “حجم وتعقید التلاعبات المرصوده فی الفضاء الناطق بالفارسیه یشیران إلى تدخل جهه دوله.”
ونقلت الصحیفه عن الباحثین أن الأسالیب الموصوفه تعتمد على النشر المکثف للمحتوى وتنسیق الموضوعات، حیث تعید شبکات الحسابات نشر رسائل مشابهه بنفس الوسوم (#هاشتاغ) لتولید انطباعات صناعیه. ووفقًا للباحثین، “تراکم هذه الإشارات وحده یکفی لوضع محتوى معین فی صداره المتصفحات، بغض النظر عن التفاعل الحقیقی للمستخدمین.”
حددت Social Forensics 4,765 حسابًا ینشر کل منها أکثر من 100 رساله یومیًا، بإجمالی 843 ملیون تغریده منذ تفعیلها على منصه X.
کما أظهرت 11,421 حسابًا تفاعلًا غیر طبیعی، حیث أنتجت معًا 1.7 ملیار “إعجاب”، بینما غیّر 8,830 حسابًا أسمائها عده مرات—وهی طریقه غالبًا ما ترتبط بالعملیات المنسقه. وقد تم تعلیق 3,361 حسابًا مرتبطًا بهذه المناقشات من قبل المنصه.
وأشارت لو فیغارو إلى تقریر نشره Citizen Lab، مختبر الأمن السیبرانی فی جامعه تورنتو، فی خریف 2025، کما ذکرت هآرتس. وصف التقریر حمله تسلل باستخدام حسابات مزیفه أنشئت عام 2023، ظلت خامله تقریبًا لما یقرب من عامین، ثم فُعّلت فجأه فی أوائل 2025 وسط تصاعد التوترات العسکریه بین إسرائیل وإیران.
وأوضح Citizen Lab أن بعض المحتوى نُشر قبل أن یتم تناوله من المصادر المحلیه أو وسائل الإعلام الإیرانیه، وأشار الباحثون إلى علامات تنسیق بین الحسابات مثل أوقات النشر المتزامنه وعدم وجود هویات موثقه. وذکر التقریر: “مستوى التنسیق المرصود لا یتوافق مع الدینامیکیات الطبیعیه ویشیر إلى تخطیط مرکزی.”
وقال المتخصص فی الشؤون الإیرانیه أور ییساخار بمعهد دیفید فی القدس المحتله إن هذه الاستراتیجیه والأسلوب تُطبق الآن عالمیًا، لکن فی حاله إسرائیل، لها أنماط واستخدامات ممیزه. وأضاف: “کل القوى الکبرى تنفذ الآن عملیات تسلل على وسائل التواصل الاجتماعی، لکن الفرق مع إسرائیل لیس فی الهدف بل فی ‘مستوى التعقید التکنولوجی والسردی.’”
وأبرزت لو فیغارو أن من بین أهداف هذه الحملات “الترویج لرضا بهلوی”، الذی یحظى بدعم إسرائیلی، مما یعزز الروایات الملکیه على وسائل التواصل الاجتماعی.
وکتب الباحث فیلیب مای من مختبر وسائل التواصل الاجتماعی فی جامعه متروبولیتان تورنتو أن بعض الأفراد ینشطون على منصه X لتقدیم رضا بهلوی کأبرز صوت للمعارضه، موضحًا: “ترسل بعض الحسابات رسائل مباشره لجمهور واحد—وهو الرئیس الأمریکی—لإقناعه بالتحرک ضد إیران ودعم رضا بهلوی.”
ونتیجه لذلک، امتلأت منصه X بحسابات تستخدم رمز “التاج” 👑، الذی تشیر لو فیغارو إلى أنه هویه مزیفه تهدف لمحاکاه الدعم الشعبی لرضا بهلوی.
وتعرف هذه التقنیه باسم Astroturfing، التی تخلق وهمًا بالتعبئه الجماهیریه. وتقدر Social Forensics أن أکثر من 95% من الحسابات التی تستخدم رمز “التاج” مزیفه.