ساعدنیوز: اندلاع اشتباکات عنیفه فی تورینو الإیطالیه خلال مظاهره دعم لمرکز أسکاتاسونا: إصابه 29 شرطیاً واستنکار واسع من القیاده السیاسیه
ذکرت ساعد نیوز أن السلطات الإیطالیه أعلنت عن نقل ما لا یقل عن 29 شرطیاً إلى المستشفى بعد أعمال الشغب التی وقعت لیله السبت، من بینهم شرطی تعرض للتهجم والضرب بالرکل واللکمات وضربات بالمطرقه خلال الاشتباکات، وفق ما نقلته رای نیوز.
وأصیب أحد الضباط بعده کدمات وجروح فی فخذیه الأیسر استدعت الغرز، وظل فی المستشفى، دون أن تکون حالته مهدده للحیاه.
واندلعت أعمال العنف فی ختام مسیره وطنیه احتجاجاً على إخلاء مرکز أسکاتاسونا الاجتماعی فی دیسمبر، والذی کان محتلاً منذ نحو 30 عاماً.
وبینما بدأت التظاهره سلمیه، انقسمت مجموعات من الأشخاص الملثمین بعد حلول الظلام وحاولت اقتحام الحواجز الأمنیه فی حی فانکیلیا.
وقالت الشرطه إن المتظاهرین ألقوا زجاجات وحجاره وأجهزه حارقه منزلیه وقنابل دخان، وأشعلوا النار فی حاویات النفایات ومرکبه مدرعه للشرطه، واستخدموا أثاث الشوارع وأعمده إناره مُقتلعه کأسلحه.
وردت قوات الأمن بالغاز المسیل للدموع ومدافع المیاه والهجمات المضاده للسیطره على الحشود، واستمرت الاشتباکات أکثر من ساعه.
وأدانت رئیسه وزراء إیطالیا، جورجیا میلونی، ما وصفته بـ"الهجمات العنیفه الموجهه ضد الدوله وممثلیها"، مضیفه: "صور الشرطی المعتدى علیه تتحدث عن نفسها: هؤلاء لیسوا متظاهرین، بل أفراد یتصرفون کأعداء للدوله."
ووصف وزیر الداخلیه ماتیو بیانتیـدوسی المتظاهرین بأنهم "خطر على الدیمقراطیه"، واتهم أجزاء من الیسار السیاسی بـ"التستر على" الجماعات العنیفه، وقال إن الأحداث تؤکد الحاجه إلى تعزیز الإجراءات الأمنیه.
ووصف قائد الکرابینیری (الدرک)، اللواء سالفاتوری لونغو، الهجوم بأنه "اعتداء على الدوله"، مشیراً إلى أن العنف ضد قوات الأمن یعد هجوماً على النظام العام وسلامه المواطنین.
وأعادت الاشتباکات إثاره الجدل حول الأمن العام وطریقه تعامل الشرطه مع التظاهرات فی إیطالیا.
واتهم کبار مسؤولی التحالف الحاکم، بما فی ذلک نائب رئیس الوزراء ماتیو سالفینی، الجماعات الیساریه بتبریر السلوک العنیف، ودعوا إلى تسریع الاعتقالات وإخلاء المراکز الاجتماعیه المحتله، واعتماد حزمه أمنیه جدیده.
وأعلن بیانتیـدوسی أن الحکومه تخطط لمناقشه لوائح جدیده الأسبوع المقبل، بما فی ذلک إمکانیه إعاده تطبیق الاحتجاز الوقائی للأشخاص الذین یعتبرون خطراً أثناء التظاهرات.
وتقدّر الشرطه عدد المشارکین بحوالی 15 ألف شخص، فی حین أعلن المنظمون عن مشارکه تصل إلى 50 ألفاً. وجذبت المسیره نقابات شعبیه ونشطاء من المراکز الاجتماعیه عبر إیطالیا وشخصیات عامه.
وألقت الشرطه القبض على شخصین على الأقل خلال الاشتباکات، وتم استجواب عده آخرین، ولا تزال التحقیقات جاریه لتحدید المسؤولین عن الهجوم على الشرطی وأعمال العنف الأوسع.