ساعدنیوز: نفى رئیس منظمه المجلس الطبی فی البلاد وجود أی صله بین توقیف عدد من الأطباء وأدائهم لمهامهم الطبیه، مؤکداً أن القضایا المتعلقه بالموقوفین تخضع حالیاً للإجراءات القضائیه.
بحسب القسم السیاسی فی موقع ساعد نیوز، نقلاً عن اقتصاد نیوز، وفی ظل تداول تقاریر متناقضه بشأن اعتقال أطباء خلال الاحتجاجات الأخیره، أکد محمد رئیسزاده، رئیس منظمه النظام الطبی فی إیران، فی مقابله صحفیه، أنه لم یتم اعتقال أی طبیب لمجرد قیامه بواجباته العلاجیه والمهنیه.
وأشار رئیسزاده إلى إجراء أکثر من 13 ألف عملیه جراحیه خلال أیام الاحتجاجات والاضطرابات، مؤکداً أن فصل قطاع الرعایه الصحیه عن السیاسه والأمن یُعدّ ضروره، مضیفاً أن منظمه النظام الطبی تتابع بشکل مستمر وفردی ملفات الأطباء الموقوفین.
وفیما یلی نص المقابله مع محمد رئیسزاده، رئیس منظمه النظام الطبی:
فی الأیام الأخیره، تم تداول تقاریر عن اعتقال 17 طبیباً خلال الاحتجاجات، وقد نُفی بعضها لاحقاً. ما الحقیقه، ولماذا لم تتضح الصوره بشفافیه؟
الاعتقالات بحد ذاتها لیست أمراً غیر معتاد. لکن ما تم تداوله هو أن هؤلاء الأطباء الـ17 اعتُقلوا بسبب تقدیمهم المساعده للناس خلال الاحتجاجات. إذا کان الأمر کذلک، فیجب الإشاره إلى أنه خلال هذه الفتره نفسها، أُجریت أکثر من 13 ألف عملیه جراحیه على مستوى البلاد. فکیف یمکن منطقیاً مقارنه 17 حاله بهذا العدد؟
على أی حال، تم توقیف عدد من الأفراد وملفاتهم قید المتابعه، وإن شاء الله ستُحل مشاکلهم. لکن هذا الأمر لا علاقه له بعلاج المرضى، لأن المجتمع الطبی بأکمله کان منشغلاً بتقدیم الرعایه الصحیه. هذه العملیات الـ13 ألفاً أُجریت على ید هذا المجتمع الطبی نفسه.
لو کان أی من زملائنا قد اعتُقل بسبب قیامه بواجبه الطبی، لکان ینبغی اعتقال جمیع الأطباء. من المحتمل أن یکون هؤلاء الأشخاص قد أُوقفوا لأسباب أخرى خلال الاحتجاجات. أنا أتابع شخصیاً جمیع هذه القضایا بدقه، حالهً بحاله، ولحظهً بلحظه، فی مختلف أنحاء البلاد. متابعه أوضاعهم هی من مسؤولیتنا.
وبناءً على المعلومات المتوفره لدی حتى الآن، لم یُعتقل أی من هؤلاء الأشخاص فقط بسبب تقدیم العلاج الطبی. وبالتالی، فإن الادعاء بأن الأطباء یُعتقلون بسبب علاج المرضى غیر صحیح، وهو أمر نعارضه بشده.
کرامه المهنه الطبیه خط أحمر
هل تؤکدون إذن أن الاعتقالات لا علاقه لها بالواجبات المهنیه للأطباء؟
نعم. أنا حساس جداً تجاه هذا الموضوع، لأن جوهر المجتمع الطبی هو مساعده الناس فی أی مکان وبأی طریقه ممکنه. هذه هی کرامه المهنه الطبیه والالتزام المهنی للأطباء.
لو کان الأمر خلاف ذلک، لتدخلتُ شخصیاً. ولهذا أخذنا هذا الموضوع على محمل الجد. لکن الواقع هو أن تقدیم الخدمات الطبیه لم یتوقف فی البلاد. والسبب واضح: تم علاج وفحص ما لا یقل عن 13 ألف مصاب ومریض خلال هذه الفتره، وکان المجتمع الطبی بأکمله مشارکاً فی ذلک.
یضم المجتمع الطبی فی إیران نحو 400 ألف عضو فی منظمه النظام الطبی. ومن بینهم، تم توقیف 16 شخصاً—کما هو الحال فی فئات اجتماعیه أخرى—وتتم متابعه ملفاتهم.
الشفافیه بشأن الاعتقالات من مسؤولیه القضاء
الرأی العام یتساءل: لماذا لم یتم تقدیم توضیحات شفافه، لا لکم ولا للمواطنین؟
الإجابه عن هذا السؤال تقع على عاتق الجهات القضائیه، ولیس منظمه النظام الطبی. ینبغی متابعه هذا الأمر معهم. وبسبب متابعتنا لملفات زملائنا، نحن على اطلاع بالإجراءات القانونیه، وقد أُبلغنا بأن التحقیقات والاستجوابات لا تزال جاریه. لا ینبغی خلط أجواء الاحتجاج بقطاع الرعایه الصحیه والأمن. یجب فصل الرعایه الصحیه عن السیاسه. وللأسف، شهدنا فی بعض الاحتجاجات تداخلاً بین هذه المجالات.
الرعایه الصحیه یجب أن تبقى غیر مسیّسه وغیر أمنیه
وجهه نظرنا هی أن قطاع الرعایه الصحیه یجب أن یبقى بعیداً تماماً عن السیاسه والأمن. یجب على الکوادر الطبیه تقدیم الخدمات دون أی تحیز، لکل من یحتاج إلى رعایه طبیه.
کما یجب أن یشعر الناس بالثقه والطمأنینه، بحیث یتمکنون عند الحاجه من التوجه بهدوء إلى المراکز الطبیه وتلقی الخدمات اللازمه. الالتزام بهذا المبدأ ضروری للحفاظ على الأمن والهدوء فی القطاع الصحی.
العلاج لم یتوقف حتى فی ذروه الاحتجاجات
هل دفعت أوضاع البلاد الأطباء إلى التردد فی تقدیم الخدمات الطبیه؟
أعلنتُ شخصیاً عبر التلفزیون أن أی شخص بقی فی منزله لأی سبب وکان بحاجه إلى علاج، علیه مراجعه المراکز الطبیه دون قلق، لتجنب عواقب تأخیر العلاج. وقد حضر الناس بالفعل، وقدم الأطباء خدماتهم فی أجواء هادئه.
کما ذکرت، سُجل أکثر من 13 ألف مراجعه على مستوى البلاد، وتمت متابعتها وعلاجها جمیعاً. هذا یدل على أن بیئه الرعایه الصحیه بقیت آمنه وواصلت عملها. لیس صحیحاً أن طبیباً قد یُعتقل لمجرد علاجه مریضاً.
لو کان الاعتقال بسبب العلاج، لاعتُقلتُ أنا أولاً
هل ما زلتم شخصیاً تمارسون العلاج؟
نعم. قدمتُ علاجات أکثر من کثیرین، ولم أُعتقل. وحتى الیوم، وأنا أتحدث معکم، عالجتُ مریضین مصابین فی هذه الأحداث نفسها مره أخرى. وفی هذه اللحظه، أکتب الملف الطبی لمریض أُصیب بطلق ناری وتضرر شریانه. لو کان الاعتقال بسبب تقدیم العلاج، لکان یجب أن أُعتقل الآن.
المتابعه مستمره
ما آخر مستجدات أوضاع الأطباء الموقوفین؟
بعض هؤلاء الأشخاص موقوفون منذ عده أیام. أتابع أوضاعهم لحظه بلحظه. للسلطه القضائیه إجراءاتها وأنظمتها الخاصه، والقرار النهائی بیدها. نأمل أنه بعد انتهاء مرحله التحقیق، تتضح الحقیقه. والمتابعه لهذه القضایا ما زالت مستمره.