ساعدنیوز: مبعوث إیران لدى الأمم المتحده: التهدیدات الأمریکیه والإسرائیلیه باستهداف منشآت الطاقه الإیرانیه واستخدام قنبله «أم أو إیه بی» قد تشکّل انتهاکات خطیره للقانون الدولی
وفقًا لموقع «ساعدنیوز»، حذّر سفیر إیران والمکلّف بأعمال بعثتها لدى الأمم المتحده، غلام حسین درزی، الأمین العام للأمم المتحده ومجلس الأمن الدولی مما وصفه بـ«التهدیدات المتغطرسه» الصادره عن الرئیس الأمریکی دونالد ترامب وإسرائیل.
وفی رساله وجّهها إلى الأمین العام للأمم المتحده أنطونیو غوتیریش ورئیس مجلس الأمن، قال درزی إن هذه التهدیدات تأتی فی إطار العدوان الأمریکی والإسرائیلی المستمر ضد إیران، والذی قال إنه بدأ فی 13 یونیو 2025 و28 فبرایر 2026. وحذّر من أن استهداف المدنیین والبنیه التحتیه الحیویه قد یؤدی إلى مزید من الانتهاکات الخطیره للقانون الدولی، مع ما قد یترتب على ذلک من عواقب إنسانیه کارثیه ومخاطر متزایده على السلم والأمن الإقلیمیین والدولیین.
وأکد درزی أن الولایات المتحده وإسرائیل والجهات التی تدعم تحرکاتهما بصوره مباشره أو غیر مباشره ستتحمل مسؤولیه العواقب المترتبه علیها.
وأشارت الرساله إلى تقاریر إعلامیه أمریکیه نُشرت فی 15 أکتوبر 2026، أفادت بأن البیت الأبیض ووزاره الدفاع الأمریکیه «البنتاغون» أعدّا خیارات عسکریه ضد إیران، من بینها احتمال استخدام القنبله الجویه الضخمه GBU-43/B، المعروفه باسم «أم القنابل». کما استشهدت بمقابله تلفزیونیه أجراها ترامب فی الیوم نفسه، reportedly ناقش خلالها هذا السلاح وهدّد بشن مزید من الهجمات على إیران.
ووفقًا للرساله، أعلن وزیر الدفاع الإسرائیلی یسرائیل کاتس، فی 18 أکتوبر 2026، أن إسرائیل مستعده لشن هجوم جدید على إیران، وأن أی عدوان متجدد سیستهدف «جمیع منشآت الطاقه»، بهدف معلن یتمثل فی إعاده إیران إلى «العصر الحجری». کما زعم کاتس أن الولایات المتحده وإسرائیل أسقطتا ما مجموعه 35 ألف قنبله على إیران، مضیفًا أن حملتهما العسکریه لم تنتهِ بعد.
وزعمت الرساله أیضًا أن رئیس الوزراء الإسرائیلی أعلن صراحهً نیته إشعال حرب جدیده ضد إیران. واعتبرت أن صمت بعض أعضاء مجلس الأمن ودعمهم العلنی قد شجّعا على مواصله سیاسات وصفها درزی بأنها ذات طابع إبادی.
ووصفت إیران هذه التهدیدات بأنها انتهاکات جسیمه للقانون الدولی، ولا سیما التهدید باستخدام قنبله «أم القنابل» ضد البنیه التحتیه المدنیه وتدمیر منشآت الطاقه فی البلاد. وحذّرت الرساله من أن تعمّد بث الخوف بین المدنیین والتهدید بتدمیر المرافق المدنیه الأساسیه قد یشکّلان انتهاکات خطیره للقانون الدولی الإنسانی، مع عواقب إنسانیه وبیئیه قد تستمر لفترات طویله.
کما اتهمت الولایات المتحده وإسرائیل بالتجاهل المتکرر لالتزاماتهما القانونیه الدولیه، بما فی ذلک الالتزامات المنصوص علیها فی اتفاقیات جنیف الأربع لعام 1949 وقواعد القانون الدولی الإنسانی العرفی.
ودعت إیران الأمین العام للأمم المتحده ومجلس الأمن إلى المطالبه بوقف فوری لهذه التهدیدات، وإلزام الولایات المتحده وإسرائیل بالامتثال الکامل لمیثاق الأمم المتحده والمبادئ الأساسیه للقانون الدولی. کما طالبت الهیئه الدولیه بإدانه صریحه للتهدیدات الموجّهه ضد إیران وبنیتها التحتیه المدنیه الحیویه، التی قالت إنها تُستخدم أدواتٍ للإکراه والترهیب.
ودعت طهران کذلک إلى اتخاذ إجراءات عاجله من جانب مجلس الأمن، بما فی ذلک عقد جلسه طارئه لبحث التهدیدات التی تواجه السلم والأمن الإقلیمیین والدولیین، وضمان المساءله عن أفعال الولایات المتحده وإسرائیل. کما طالبت بتعویض کامل عن الأضرار الناجمه عما وصفته بالأفعال الدولیه غیر المشروعه المرتکبه ضد إیران.
وشدّدت الرساله على أن مجلس الأمن لا یمکنه التزام الصمت إزاء التهدیدات الصریحه بشن مزید من العدوان العسکری وتدمیر البنیه التحتیه المدنیه الأساسیه. وحذّرت من أن عدم اتخاذ أی إجراء من شأنه تقویض میثاق الأمم المتحده والنظام القانونی الدولی الذی یقوم علیه نظام الأمم المتحده بصوره أکبر.
وجددت إیران تأکید حقها الأصیل فی الدفاع عن النفس، بموجب الماده 51 من میثاق الأمم المتحده، مشیرهً إلى أنها ستتخذ جمیع التدابیر اللازمه لحمایه سکانها وسیادتها وسلامه أراضیها ومصالحها الوطنیه الحیویه فی مواجهه أی تهدید. وحذّر درزی من أنه إذا أخفق مجلس الأمن فی الاضطلاع بمسؤولیاته، فإن إیران ستمارس حقها فی الدفاع عن النفس وستوجّه ردًا حاسمًا وفقًا للقانون الدولی.
واختُتمت الرساله بالتأکید على أن الولایات المتحده وإسرائیل ستتحملان المسؤولیه الکامله عن عواقب أی عدوان إضافی، بما فی ذلک مخاطر التصعید غیر المتوقع والخارج عن السیطره.
وطلبت إیران تعمیم الرساله بوصفها وثیقه رسمیه لکل من الجمعیه العامه للأمم المتحده ومجلس الأمن الدولی.
احذف الکلمه الإنجلیزیه المتبقیهحسّن الصیاغه العربیه الصحفیهاجعل العنوان أکثر جذبًا