ساعدنیوز: قالیباف: واشنطن مطالبه بدفع الثمن وتقدیم تنازلات لإیران.. والقوه والمفاوضات أداتان لتحقیق الردع
وفقًا لموقع «ساعدنیوز»، انتقد رئیس البرلمان الإیرانی محمد باقر قالیباف، خلال مقابله تلفزیونیه بُثت مساء الأربعاء، واشنطن بسبب انتهاکها اتفاق إسلام آباد، محذرًا من أن أی التزام أمریکی، حتى لو کان موقّعًا، لن یضمن حمایه إیران من هجوم جدید.
وأکد قالیباف أن إطاله أمد الحرب وتصعید التوترات لا یعنیان بالضروره منع التهدیدات المستقبلیه، مشددًا على ضروره الجمع بین الاستعداد العسکری والانخراط الدبلوماسی من أجل إرساء معادله ردع مستدامه.
وفی إشاره إلى الحرب التی خاضتها إیران مع العراق على مدى ثمانی سنوات، أوضح قالیباف أنه رغم التکالیف الباهظه والمعاناه الکبیره، تمکنت طهران من تهیئه ظروف ردعت الهجمات على البلاد لعقود.
وشدد على أن تحقیق الردع لا یعتمد على القوه العسکریه وحدها، بل یتطلب أیضًا تعزیز القدرات المحلیه وتوسیع النفوذ الإقلیمی.
وأشار رئیس البرلمان الإیرانی إلى التطور الذی شهدته قدرات إیران الناریه والهجومیه وأنظمه الدفاع الجوی، موضحًا أن هذه الإمکانات تحسنت خلال الفتره الممتده بین حرب الاثنی عشر یومًا والمواجهه الأخیره. کما لفت إلى قدرات جماعات المقاومه فی المنطقه، والموقع الاستراتیجی لإیران المطل على مضیق هرمز، إلى جانب الوحده الوطنیه والقدره الاقتصادیه والاجتماعیه على الصمود.
وقال قالیباف إن هدف إیران یتمثل فی الوصول إلى مستوى من القوه یجعل الولایات المتحده وغیرها من الأطراف الإقلیمیه والدولیه عاجزه عن تحقیق أهدافها من خلال العمل العسکری.
وأضاف أن على إیران أن تکون مستعده للدفاع عن نفسها بکل قوتها عند الضروره، مع الاستفاده من الفرص الدبلوماسیه لتثبیت المکاسب العسکریه وحمایه المصالح الوطنیه.
وبحسب قالیباف، ینبغی تحویل الانتصارات العسکریه إلى مکاسب سیاسیه وقانونیه، فیما یجب أن توفر المفاوضات لإیران الوقت والموارد اللازمین لتعزیز قدراتها.
وأوضح أن الجمع بین العمل العسکری والمفاوضات لا یعنی السعی إلى حرب بلا نهایه أو الدخول فی محادثات دائمه، بل یهدف إلى دفع الطرف المقابل إلى قبول المطالب الإیرانیه، أو إجباره، فی حال رفضها، على الإقرار بالهزیمه وتقدیم تنازلات من شأنها تعزیز قدره إیران على الردع.
واختتم قالیباف تصریحاته بالتأکید على ضروره الحفاظ على الوحده الوطنیه وتعزیز القدرات العسکریه والاقتصادیه والدبلوماسیه للبلاد. وشدد على أهمیه تعبئه الموارد المتاحه لتخفیف الضغوط المعیشیه عن المواطنین، وتحویل الصعوبات الراهنه إلى فرصه لبناء مستقبل أکثر استقرارًا وازدهارًا.