ساعدنیوز: إیران تؤکد جاهزیتها الکامله للتصدی لأی عدوان، مستندهً إلى خبرتها فی ثلاث جولات دفاعیه
وفقًا لموقع «ساعدنیوز»، تناول المتحدث باسم وزاره الخارجیه الإیرانیه، إسماعیل بقائی، فی مقابله حصریه مع صحیفه «الشروق» التونسیه، التطورات الإقلیمیه والمشاورات الإیرانیه العُمانیه بشأن مضیق هرمز، إلى جانب آفاق إقامه ترتیبات أمنیه إقلیمیه مستقله عن القوى الأجنبیه.
قال بقائی إن إیران وسلطنه عُمان، باعتبارهما الدولتین الساحلیتین المطلتین على مضیق هرمز ذی الأهمیه الاستراتیجیه، تتحملان مسؤولیه خاصه فی ضمان سلامه الملاحه عبر هذا الممر المائی.
وأوضح أن إیران اعتبرت، على مدى العقود الماضیه، أمن حرکه الملاحه البحریه فی المنطقه جزءًا من مسؤولیتها. لکنه أشار إلى أن المضیق، إلى جانب أراضی دول المنطقه ومنشآتها، استُخدم خلال الأشهر الأخیره للتخطیط لشن هجمات عسکریه على إیران وتنفیذها، بما فی ذلک استهداف المناطق السکنیه وقتل المدنیین.
وشدد بقائی على أن هذه التطورات لا یمکن تجاهلها عند وضع أی ترتیبات مستقبلیه لإداره المضیق.
وأضاف أن طهران ومسقط واصلتا مشاوراتهما خلال الأشهر الماضیه بهدف تحدید ممرات آمنه لعبور السفن التجاریه. وأشار إلى أن الجانبین توصلا إلى تفاهم بشأن مسار مؤقت وآمن للملاحه، رغم استمرار المناقشات حول بعض التفاصیل التنفیذیه.
وأکد أن التفاهم الثنائی بشأن المسار الآمن لا ینبغی اعتباره إعاده فتح لمضیق هرمز، ولا تفسیره على أنه حسم لوضعه العام. وأوضح أن أی آلیه مستدامه وطویله الأمد لإداره الممر المائی وتأمینه یجب أن تُطوَّر بمشارکه إیران وعُمان وموافقتهما، مع مراعاه سیاده البلدین ومخاوفهما الأمنیه.
کما شدد على ضروره ألا تؤدی تدخلات الأطراف الثالثه إلى عرقله هذه العملیه.
وفیما یتعلق بإمکانیه تعزیز التنسیق الإقلیمی لمواجهه الوجود العسکری الأجنبی، قال بقائی إن التطورات الأخیره قدمت دروسًا مهمه للدول المجاوره وأعضاء مجلس التعاون لدول الخلیج العربیه.
وجدد التأکید على موقف إیران القائل إن أمن المنطقه ینبغی أن تتولى دولها مسؤولیه الحفاظ علیه بنفسها، مشیرًا إلى أن وجود القوى العسکریه الأجنبیه شکّل أحد المصادر الرئیسیه لانعدام الأمن.
وأوضح أن إیران تحترم السیاده الوطنیه لدول المنطقه وسلامه أراضیها وأمنها، ولا تضمر العداء لجیرانها. واعتبر أن علاقات حسن الجوار، وتوسیع التعاون الإقلیمی، وإنشاء منظومه أمنیه نابعه من دول المنطقه، تمثل رکائز راسخه فی السیاسه الخارجیه الإیرانیه.
وأضاف أن التطورات الأخیره أوجدت فرصه أمام دول الخلیج العربی لإعاده النظر فی مستقبل الأمن الإقلیمی من منظور أکثر واقعیه، بعیدًا عن تدخل القوى من خارج المنطقه.
وأشار إلى أن التوصل إلى مثل هذه المنظومه لن یتحقق بین عشیه وضحاها، لکنه أکد أن استمرار الحوار وإحراز تقدم نحو إبرام اتفاقات إقلیمیه یمثلان خطوتین ضروریتین لتحقیق هذا الهدف.
وفی معرض حدیثه عن احتمال تجدد المواجهه مع التحالف الأمریکی الإسرائیلی، قال بقائی إن إیران أثبتت باستمرار عزمها وقدرتها على الدفاع عن سیادتها وسلامه أراضیها فی مواجهه العدوان والتهدیدات.
وأکد أن طهران مصممه على حشد جمیع الإمکانات المتاحه للتصدی للأعمال العدائیه، مضیفًا أن تجربه البلاد فی ثلاث جولات مما وصفه بالدفاع البطولی فی مواجهه العدوان الخارجی عززت جاهزیتها العملیاتیه وقدرتها على التعامل مع التهدیدات.