ساعدنیوز: یقول نائب رئیس مجلس الشورى الإیرانی، حمید رضا حاجی بابائی، إن الولایات المتحده لم تتمکن من کسب دعم حلفائها فی حربها الأخیره ضد إیران، ما یسلّط الضوء على التحدیات التی تواجه الاستراتیجیه الإقلیمیه لواشنطن، فی ظل تزاید عزلتها الدبلوماسیه.
وفقًا لموقع «ساعدنیوز»، قال حاجی بابائی إن استمرار تهدیدات الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، رغم هزیمه واشنطن فی الصراع، یعکس حاله من الیأس، مشیرًا إلى أن الدوله الواثقه من قوتها وقدرتها على التحرک لا تحتاج إلى اللجوء للتهدیدات.
وأضاف البرلمانی أن حلفاء الولایات المتحده رفضوا المشارکه فی الأعمال العدوانیه التی شنّها ترامب ضد إیران، الأمر الذی کشف الصعوبات التی تواجهها واشنطن فی تحقیق أهدافها الإقلیمیه.
وأوضح حاجی بابائی أن عزله الولایات المتحده وصمود جبهه المقاومه أدّیا فی نهایه المطاف إلى انسحاب القوات الأمریکیه من العراق، متوقعًا أن تغادر القوات الأمریکیه دولًا أخرى فی المنطقه أیضًا.
وأشار إلى أن ترامب لجأ إلى التصریحات الناریه للتغطیه على الانتکاسات التی مُنیت بها الولایات المتحده فی مواجهه إیران خلال العام الماضی. واعتبر أن التهدیدات الأمریکیه، ومحاولات جرّ دول الجوار الإیرانی إلى حرب جدیده، والجهود الرامیه إلى حشد الحلفاء ضد طهران، لن تخدم مصالح إیران أو دول المنطقه أو شرکاء واشنطن.
وأضاف أن جبهه المقاومه، رغم الخسائر التی تکبّدتها، حافظت على تماسکها وحققت أهدافها من خلال اعتماد أسالیب الحرب غیر المتکافئه.
ودعا حاجی بابائی دول المنطقه إلى توحید صفوفها فی مواجهه التهدیدات الخارجیه، مؤکدًا أن الحروب الأخیره أثبتت أن الولایات المتحده غیر قادره على ضمان أمن هذه الدول. وأوضح أن واشنطن تعطی الأولویه لأمن مواطنیها، فی حین تستغل الثروات النفطیه للمنطقه.
وشدد کذلک على أن الدبلوماسیه والحرب وجهان مترابطان، مؤکدًا ضروره إجراء المفاوضات انطلاقًا من موقع القوه. وأشار إلى أن على إیران التمسک بمطالبها والدفاع عنها بحزم.