ساعدنیوز: أحد أکثر السمات المدهشه لسماء المریخ هو اللون الأزرق الناعم الذی یظهر قرب الأفق عند غروب الشمس وفی اللیل. وینتج ذلک عن تشتت ضوء الشمس فی الغلاف الجوی الرقیق للمریخ، مما یخلق تأثیرًا نادرًا یختلف عن غروب الشمس الأحمر على الأرض.
وفقًا لخدمه العلوم فی "ساعد نیوز"، تُعد السماء اللیلیه على المریخ ظاهره مذهله وملهمه تقدم منظورًا جدیدًا لجمال الکون. على عکس سماء الأرض اللیلیه، التی تتلألأ بالنجوم الساطعه وشریط درب التبانه المضیء، یقدم المریخ مشهدًا سماویًا مختلفًا تمامًا. فالغلاف الجوی الرقیق جدًا للکوکب وغیاب التلوث الضوئی یسمحان للنجوم بالظهور بحده ووضوح استثنائیین، مما یعطی الانطباع بأن الکون أقرب من أی وقت مضى.
واحده من أبرز میزات السماء المریخیه هی لونها الأزرق الناعم بالقرب من الأفق أثناء الغروب واللیل. وینتج هذا اللون عن تشتت ضوء الشمس فی الغلاف الجوی الرقیق والمغبر للمریخ. على عکس الأرض، حیث تمیل غروب الشمس إلى الاحمرار والبرتقالی، یعرض المریخ توهجًا أزرق فریدًا یخلق تجربه بصریه شبه کونیه.
وتزید إشراقه قمرَی المریخ الصغیرین، فوبوس ودییموس، من جمال الکوکب اللیلی. فبفضل مداریهما القریبین والسریعین، یتحرک هذان القمران بشکل ملحوظ عبر السماء خلال لیله مریخیه واحده، لیظهرا کنقاط ضوء متغیره بدلًا من أجسام ثابته.
توفر اللیالی المریخیه أیضًا ظروفًا مثالیه لرصد الأحداث الکونیه مثل النیازک والتأثیرات الفضائیه الصغیره. وبفضل قله العوائق الجویه، یمنح وضوح السماء فرصه استثنائیه للمراقبه الفلکیه. بالنسبه للعلماء وهواه مراقبه السماء على حد سواء، تمثل السماء اللیلیه على المریخ أکثر من مجرد مشهد بعید — فهی مرصد طبیعی وتذکیر حی بالکون الشاسع والغامض الذی یحیط بعالمنا.