ساعدنیوز: ناقش وزیر الخارجیه الأمریکی مارکو روبیو ونظراؤه الأوروبیون برنامج إیران النووی، مؤکدین منع تطویر الأسلحه النوویه، فی الوقت الذی تتجه فیه أوروبا نحو تفعیل آلیه الماکینه المثیره للجدل، مما دفع طهران لتحذیر من رد صارم.
عقد وزیر الخارجیه الأمریکی مارکو روبیو مساء الأربعاء محادثات مع وزیر الخارجیه الفرنسی جان-إیف لودریان، ووزیر الخارجیه الألمانی یوهان وادیفول، ووزیر الخارجیه البریطانی دیفید لامی حول إیران.
ووفقًا لموقع وزاره الخارجیه الأمریکیه، صرح نائب المتحدث تومی بیغوت بأن جمیع الأطراف أکدت التزامها بضمان أن إیران لن تنتج أو تمتلک أسلحه نوویه أبدًا. وقد أکدت السلطات الإیرانیه دائمًا أن بلادها لا تسعى لتطویر أسلحه نوویه.
یأتی اتصال روبیو مع وزراء الخارجیه الأوروبیین بعد ساعات من تقریر لوکاله رویترز نقلًا عن مصادر دبلوماسیه یفید بأن الدول الأوروبیه الثلاث المشارکه فی الاتفاق النووی قد تفعّل آلیه الماکینه. وأوضحت رویترز أنه رغم أن اجتماع یوم الثلاثاء فی جنیف بین إیران والثلاثی الأوروبی اختتم دون نتائج ملموسه، إلا أن الدبلوماسیه ستستمر فی الأسابیع المقبله. وقد قررت الدول الأوروبیه الثلاث بدء عملیه إعاده فرض عقوبات الأمم المتحده، والتی قد تبدأ یوم الخمیس.
تستغرق العملیه القانونیه لإعاده فرض العقوبات 30 یومًا وتشمل القطاعات المالیه والبنکیه والطاقه والدفاع فی إیران. وأوضح دبلوماسی غربی، "ستبدأ المفاوضات الفعلیه بمجرد إرسال الرساله إلى مجلس الأمن".
تأتی هذه التطورات بعد محادثات الثلاثاء فی جنیف بین الفریق الدبلوماسی الإیرانی وألمانیا وفرنسا والمملکه المتحده بشأن تفعیل آلیه الماکینه. وقد حدد الثلاثی الأوروبی مسبقًا شروطًا لتمدید الموعد النهائی لهذه الآلیه، بما فی ذلک استئناف التفتیشات من قبل الوکاله الدولیه للطاقه الذریه فی إیران، والإجابه عن مخزون إیران الضخم من الیورانیوم المخصب، واستئناف الدبلوماسیه، بما فی ذلک مع الولایات المتحده. وقد کانت مسأله الرقابه من قبل الوکاله محورًا رئیسیًا لهذه المفاوضات، وکان الاجتماع السابق قد عقد فی یولیو فی إسطنبول.
تؤکد السلطات الإیرانیه أن أوروبا تفتقر إلى الأساس القانونی والأخلاقی لتفعیل هذه الآلیه بسبب عدم التزامها بتعهدات الاتفاق النووی. وأکدت إیران أن ردها على إعاده فرض العقوبات سیکون "صارمًا".
کما أن اجتماع یوم الثلاثاء بین ممثلی إیران والمملکه المتحده وفرنسا وألمانیا على مستوى المدیرین السیاسیین لوزارات الخارجیه، رغم تبادل الآراء حول القرار 2231 لمجلس الأمن، لم یسفر عن أی اتفاق محدد، وقررت الأطراف متابعه المشاورات.
وبحسب وکاله الأسوشیتد برس، نقلًا عن مصدر دبلوماسی، "انتهت المحادثات دون نتیجه نهائیه، لکن الجهود لإیجاد حل ستستمر قبل الموعد النهائی الذی حدده الأوروبیون".
تسمح آلیه الماکینه المدرجه فی قرار مجلس الأمن 2231 لأعضاء الاتفاق بإعاده فرض العقوبات الدولیه إذا اعتُبر أحد الأطراف غیر ملتزم. ووفق نص الاتفاق النووی، تکون هذه الآلیه صالحه فقط إذا التزم جمیع الأطراف بتعهداتهم. ویشیر مسؤولون غربیون ودول أخرى عضو فی الاتفاق إلى أن الدول الأوروبیه الثلاث فقدت شرعیتها لاستخدام هذه الآلیه بسبب عدم التزامها بالتعهدات الاقتصادیه وتغاضیها عن الإجراءات الأمریکیه.