ساعدنیوز: أُعدم حمید رضا ثابت إسماعیل بور، بعد إدانته بتهمه التجسس والتعاون الاستخباری لصالح جهاز استخبارات معادٍ (الموساد).
وأفادت وکاله ساعدنیوز بأن حمید رضا ثابت إسماعیل بور، نجل غلام حسین، الذی جرى اعتقاله بتاریخ (29 نیسان/أبریل 2025)، أُدین بتهمه التجسس والتعاون الاستخباری لصالح جهاز استخبارات معادٍ (الموساد)، عبر التواصل مع ضابط استخبارات وتسلیم وثائق ومستندات ومعلومات مصنّفه. وبعد مصادقه المحکمه العلیا على الحکم، واستکمال الإجراءات القانونیه، جرى تنفیذ حکم الإعدام بحقه.
وبحسب التقریر، اشتبه جهاز الحمایه فی إحدى مؤسسات البلاد بوجود تواصل سری بین أحد الأشخاص وعناصر من جهاز استخبارات الکیان الصهیونی. ومع مواصله التحقیقات حول المشتبه به وارتباطه بقیادات شبکات استخباراتیه تابعه للکیان الصهیونی، تم التوصل إلى خیوط تؤکد وجود هذا الارتباط.
وأظهرت التحقیقات اللاحقه أن حمیدرضا ثابت قام، عبر إحدى شرکات الصرافه، بتحویل عملات رقمیه، ثم أودع مبالغ مالیه محدده فی حساب أحد أقاربه.
کما کشفت مراجعه أنشطته السریه فی الفضاء الإلکترونی أن حمیدرضا ثابت أرسل وثائق إلى ضابط استخبارات تابع للکیان الصهیونی.
وبحسب ما ورد فی ملف القضیه، فإن من بین المهام الاستخباریه والعملیاتیه التی نفذها لصالح الکیان الصهیونی: شراء معدات مطلوبه من قبل الضابط المشغِّل، وتنفیذ عملیات نقل سیارات فی محافظتی أصفهان ولرستان، بهدف التمهید لأعمال تخریبیه تستهدف منشآت صاروخیه تابعه لوزاره الدفاع، فی إطار ما عُرف بـ«العملیه الکبرى»، التی جرى کشفها وإحباطها عام 2022 على ید عناصر وزاره الأمن.
وفی اعترافاته، أوضح المحکوم علیه أن تعاونه مع الکیان الصهیونی بدأ بعد تواصله عبر الفضاء الافتراضی وإعلانه الاستعداد للتعاون مع العدو، حیث تلقى رساله إلکترونیه من شخص یُدعى «مایک»، طلب منه إرسال معلوماته الشخصیه والمهنیه.
وأضاف أنه طُلب منه لاحقًا إرسال رقم «واتساب» الخاص به، والبقاء فی المنزل ذاته الذی أُرسلت منه الرساله، والاتصال بشبکه الإنترنت هناک، بانتظار تواصل عبر التطبیق.
وأشار إلى أنه، فی المرحله الأولى، وللتأکد من جدیته، طلب منه ضابط الموساد تنفیذ عدد من المهام، من بینها إخفاء أدوات فی نقاط مختلفه من المدینه، والتصویر، ونقل بعض المعدات، مع الالتزام بالتعلیمات الأمنیه المبلغه له، مقابل تلقی مبالغ مالیه.
وأظهرت تحقیقات الأجهزه الأمنیه أن جهاز استخبارات الکیان الصهیونی استخدم المحکوم علیه کعنصر دعم لوجستی للعملیات.
وبناءً على أوامر ضابط الموساد، نفذ حمیدرضا ثابت عده مهام لنقل سیارات فی محافظتی أصفهان ولرستان، وتبیّن لاحقًا أن السیارات التی حددها الجهاز کانت محمّله بمواد متفجره.
وفی شرحه لإحدى تلک المهام، قال حمیدرضا ثابت إنه طُلب منه التوجه إلى قریه فی إحدى مناطق لرستان للحراسه، مع التأکید على عدم استخدام سیارته الخاصه واستئجار سیاره، وتلقیه تعلیمات أمنیه محدده. وأضاف أنه أُبلغ بوجود منزل فی تلک القریه، توجّه إلیه واستلم مفتاحه من تحت شجره ودخل المنزل، حیث کان قد أُبلغ مسبقًا بوجود هاتف نقال بداخله.
وأوضح أنه تواصل عبر الهاتف مع ضابط الجهاز، وأبلغه بأن الأمور طبیعیه، ومکث هناک قرابه لیلتین. ثم طُلب منه نقل سیاره من طراز «هایما» کانت متوقفه فی فناء المنزل إلى مدینه بروجرد، والتوقف فی نقطه محدده لاستلام عدد من الأغراض، بینها ثلاثه مقاعد، وحقیبتا أدوات، وبطاریتان، من شخص حضر بسیاره «نیسان». وفی الیوم الثالث، قُبیل الظهر، طُلب منه التوجه إلى کاشان ورکن السیاره فی موقف سیارات وإخفاء مفتاحها فوق أحد الإطارات.
وأضاف أنه لاحقًا، وعبر نظام حاسوب محمول آمن کان قد ثبّته بتعلیمات من ضابط الموساد، تلقى أمرًا بالتوجه إلى أصفهان ونقل سیاره «نیسان» من موقف إلى آخر داخل المدینه. وبعد تنفیذ المهمه، أبلغه الضابط بوجود کیس أسفل المقعد یحتوی على دمیه، وعند عودته إلى المنزل تبیّن أن داخل الدمیه جهازَی «بیجر».
وتابع أن تنفیذ مهام نقل السیارات تکرر فی عملیات أخرى لاحقًا.
کما أفادت التحقیقات بأن حمیدرضا ثابت، وبحکم امتلاکه وصولًا مؤقتًا إلى بعض الوثائق، قام بتصویر مستندات تحتوی فی الغالب على معلومات مصنّفه، وأرسلها إلى جهاز استخبارات الکیان الصهیونی.
وفی نهایه المطاف، وبینما کان لا یزال یتعاون مع الموساد، وقع فی قبضه الرصد الاستخباری وتم التعرف علیه.
وبعد اعتقاله، أبقت الأجهزه الأمنیه، وبإشراف استخباری کامل، على قنوات التواصل بینه وبین ضابط الموساد، ما أسهم فی کشف وإحباط عدد من العملیات التخریبیه المنسوبه للکیان الصهیونی.
ومع استکمال التحقیقات وتشکیل الملف القضائی، جرى اتباع الإجراءات القانونیه، وبعد الاستماع إلى دفاع المتهم ومحامیه، أصدرت المحکمه حکمها.
وخلال مراحل التحقیق والمحاکمه، أقرّ المحکوم علیه بالتهم الموجهه إلیه، وأکد علمه الکامل بتعاونه مع عناصر الموساد.
وبحسب حکم المحکمه، واستنادًا إلى تقاریر وتحقیقات الجهه الضابطه المختصه، والمستندات والأدله الموجوده فی الملف، بما فی ذلک الصور والوثائق المصنفه «شدیده السریه» و«سریه للغایه»، إضافه إلى اعترافات المتهم فی جمیع مراحل التحقیق والمحاکمه، وثبوت تلقیه مبالغ مالیه مقابل أنشطته، ونقله سیارات مفخخه بین المدن بأوامر من ضابط استخبارات الموساد لتنفیذ أعمال تخریبیه وتفجیرات تستهدف مواقع حساسه، فقد أُدین حمیدرضا ثابت بتهمه التجسس والتعاون مع الکیان الصهیونی، وصدر بحقه حکم بالإعدام، مع مصادره الأموال المتحصله من مصادر غیر مشروعه.
وبعد مراجعه الحکم والتصدیق علیه من قبل المحکمه العلیا، نُفذ حکم الإعدام بحق حمیدرضا ثابت فجر الیوم.