ساعدنیوز: أکد السفیر الإیرانی لدى فرنسا "محمد أمین نجاد"، على أنه لا یمکن لأی حکومه أن ترضى بفقدان ولو مواطن واحد من مواطنیها، مشیرا إلى تحول الأحداث الأخیره فی إیران إلى أعمال عنف فی حین کانت الاحتجاجات الأولیه سلمیه، ولکن مع التدخلات الأجنبیه ودخول العناصر المسلحه تحولت إلى أعمال شغب دمویه.
أفادت وکاله ساعدنیوز، انه أعرب أمین نجاد فی مقابله مع قناه فرانس إنفو التلفزیونیه، عن تعازیه بمناسبه استشهاد عدد المواطنین الإیرانیین خلال الاضطرابات الأخیره، مشیرا إلى الحصیله الرسمیه للقتلى فی هذه الأحداث، وقال: بحسب الإحصاءات المعلنه، فقد حوالی 3000 شخص حیاتهم فی هذه الحوادث، منهم ما یقرب من 2400 من ضباط إنفاذ القانون والماره والمتظاهرین العادیین.
وأعرب عن أسفه العمیق لفقدان أرواح المواطنین الإیرانیین، وقال: هؤلاء الناس أبناؤنا، وفقدانهم خساره فادحه للبلاد. ومع ذلک، تجدر الإشاره إلى أن المظاهره، التی کانت سلمیه فی البدایه، تحولت لاحقا إلى تمرد مسلح عبر الإساءه والتحریض، مخلفه وراءها خسائر بشریه ومادیه جسیمه.
ورفض سفیر إیران لدى فرنسا الادعاء بأن قوات الأمن استهدفت المتظاهرین، قائلا: "فی ظل بیئه تقوم فیها بعض العناصر المسلحه بإطلاق النار على الشرطه والمدنیین ومراکز إنفاذ القانون، وشن هجمات على مراکز الشرطه، یصبح الوضع معقداً للغایه. کان الهدف من هذه الأعمال زیاده عدد الضحایا وزعزعه استقرار البلاد.
فی إشاره إلى التطورات التی حدثت بمرور الوقت قال أمین نجاد: "من 28 دیسمبر إلى 8 ینایر، کانت هناک تجمعات مدنیه وقانونیه فی البلاد، وقد قبلتها الحکومه وحاولت الاستجابه للمطالب من خلال الحوار، ولکن بعد ذلک، صدرت دعوات للاستیلاء على المراکز الحکومیه واتخاذ إجراءات عنیفه، وفی غضون 48 ساعه، دخلت البلاد فی حاله من الفوضى.
وأکد على أن الحفاظ على النظام العام وحمایه أرواح المواطنین الأبریاء ضروره لأی حکومه، وإیران لیست استثناء من هذه القاعده.
کما اعتبر السفیر الإیرانی لدى فرانسا التقریر الذی أعدته وبثته قناه "فرانس إنفو تی فی" خلال هذه المقابله حول انضمام بعض الشباب الإیرانیین إلى جماعات مسلحه فی الخارج دلیلا على وجود تنظیم خارجی، وقال: السؤال الرئیسی هو من أین حصل هؤلاء الأشخاص على الأسلحه والتدریب، وفی أی سیاق یعملون؟
وفی جزء آخر من مقابلته، أشار أمین نجاد إلى المشاکل الاقتصادیه، مضیفا: إن مطالب الشعب الإیرانی فی مجال المعیشه مشروعه، لکن تصویر الوضع على أنه جوع عام غیر صحیح. إیران بلد یمتلک موارد بشریه وطبیعیه هائله، والحکومه تسعى جاهده لتلبیه هذه المطالب على المدیین المتوسط والطویل.
واختتم حدیثه بالتأکید على أن الاحتجاج القانونی حق، لکن ما حدث بعد ذلک کان نتیجه لتأثیر أجنبی وانحراف ومؤامره، ولیس نتیجه للإراده المشروعه للشعب.